alalamiyanews.com

السوار الإلكتروني في المغرب.. المندوبية تفند مزاعم “نقص الموارد” وتؤكد الجاهزية التامة

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها اليوم الأربعاء 26 مارس 2026، للرد بشكل رسمي وحاسم على ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية بشأن ضعف تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني بسبب “نقص الموارد البشرية وارتفاع الكلفة المالية”. وأكدت المندوبية في بلاغ رسمي أن جميع المعطيات المنشورة في هذا الإطار لا تعكس الواقع، وأن المؤسسة جاهزة تماماً لضمان تطبيق سليم وفعال لهذه العقوبة البديلة.
جاهزية مسبقة قبل دخول القانون حيز التنفيذ
أوضحت المندوبية أن جميع الإجراءات الضرورية تم اتخاذها بشكل استباقي قبل دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، لضمان حسن تطبيق الأحكام البديلة فور صدورها عن المحاكم المختصة. وتشمل هذه الإجراءات تأطيراً قانونياً محكماً، وبنية تقنية متطورة، وموارد بشرية مؤهلة، وآليات تنسيق فعالة مع الهيئات القضائية المعنية.
منصة وطنية للمراقبة الفورية على مدار الساعة
كشفت المندوبية أن عقوبة السوار الإلكتروني تُطبق عبر منصة وطنية متطورة للمراقبة الإلكترونية، توفر متابعة آنية وفورية للمحكوم عليهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. وتتيح هذه المنصة رصد تحركات المحكومين بدقة، والتحقق من التزامهم بالشروط المحددة في أحكامهم، مع ضمان احترام حقوقهم القانونية وكرامتهم الإنسانية خلال فترة تنفيذ العقوبة.
شراكة استراتيجية وتكوين متخصص للموظفين
في إطار تعزيز القدرات التقنية والبشرية، قامت المندوبية بالتعاقد مع شركة متخصصة عالمية لتوفير الأساور الإلكترونية بنوعيها الثابت والمتحرك، التي تتيح مرونة أكبر في تطبيق العقوبة وفق طبيعة كل حالة. كما تم تنظيم دورات تكوينية مكثفة للموظفين المكلفين بالمراقبة، تشمل الجوانب التقنية والتطبيقية والقانونية، مع إعداد دليل عملي موحد للمراقبة الإلكترونية لضمان توحيد الممارسات واحترام المعايير المهنية.
تنسيق مؤسسي مع القضاء لضمان الفعالية تعمل المندوبية
في تنسيق وثيق ومستمر مع الهيئات القضائية المعنية، لضمان انسجام تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني مع الأهداف المسطرة في قانون العقوبات البديلة، والتي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ السجني، وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم، والحفاظ على روابطهم الأسرية والمهنية خلال فترة تنفيذ العقوبة.
نفي قاطع لأي قصور في الجاهزية
شددت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في ختام بلاغها على أن محدودية اللجوء إلى السوار الإلكتروني في بعض الحالات لا تعود بأي حال من الأحوال لنقص في الجاهزية التقنية أو الموارد البشرية المؤهلة، بل ترتبط بمعايير قانونية وقضائية دقيقة تحكم اختيار العقوبة المناسبة لكل ملف. وأكدت حرصها الدائم على تطبيق العقوبة البديلة بكفاءة وفاعلية، بما يخدم أهداف العدالة الاجتماعية وإعادة الإدماج المستدام.
آفاق تطوير العقوبات البديلة في المغرب
تُعدّ عقوبة السوار الإلكتروني جزءاً من رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحديث منظومة العدالة الجنائية في المغرب، والانتقال من منطق العقاب السجني المحض إلى منطق إعادة التأهيل والإدماج. ويُتوقع أن تشهد هذه العقوبة توسعاً تدريجياً في تطبيقها، مع تعزيز البنية التقنية والتشريعية، ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال العقوبات البديلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق