
الصناعة المغربية تسجل إنجازات تاريخية… إنتاج محلي يفوق 90 مليار دولار

العالمية نيوز AlalamiyaNews
في إعلان يعكس قوة الاقتصاد المغربي، كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء 30 أكتوبر 2025، بالرباط، عن نتائج “بارومتر الصناعة الوطنية” لعام 2024، التي تبرز نمواً استثنائياً في القطاع الصناعي. بلغ رقم معاملات الصناعة 898 مليار درهم، بارتفاع 9% مقارنة بالعام السابق، بينما شهد الاستثمار الصناعي قفزة بنسبة 30% ليصل إلى 90 مليار درهم. هذه الأرقام، التي تجاوزت الإنتاج المحلي 90 مليار دولار، تؤكد صمود النسيج الإنتاجي أمام التحديات العالمية ونضجه المتسارع.
مؤشرات إيجابية تشهد على تحول نوعي
أظهر البارومتر، الذي يُعد أداة استراتيجية للرصد والقرار، تطوراً ملحوظاً في جميع المؤشرات الرئيسية. سجل الإنتاج الصناعي ارتفاعاً بنسبة 12% ليصل إلى 842 مليار درهم، فيما بلغت القيمة المضافة الصناعية 240 مليار درهم بزيادة 11%. كما تجاوز عدد مناصب الشغل مليون منصب، ليصل إلى 1,038,133 منصباً، مع إحداث 42,714 منصباً صافياً خلال 2024 وحدها. هذه الأرقام تعكس قدرة القطاع على خلق فرص عمل مستدامة ودعم التنمية الاجتماعية.
خلال الفترة 2021-2024، حققت الصناعة نمواً غير مسبوق، حيث تضاعف رقم المعاملات بمعدل 2.2 مرة، والقيمة المضافة بـ1.5 مرة، والصادرات بـ3 أضعاف، مما رفع النمو السنوي إلى ضعفين إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه سابقاً. كما ارتفع متوسط الإنتاج لكل منصب شغل بنسبة 30% خلال عشر سنوات، ليصل إلى 231 ألف درهم، دليلاً على عصرنة الإنتاج وتأهيل الموارد البشرية.
صناعة السيارات في الصدارة: 196 مليار درهم و250 ألف وظيفة
برز قطاع صناعة السيارات كرائد لا منازع، مسجلاً معاملات بـ196 مليار درهم وأكثر من 250 ألف منصب شغل مباشر، مما يجعله المصدر الأول للمملكة. أشاد مزور بهذا الأداء، معلناً توقيع برنامج لـ2025-2030 يهدف إلى تعزيز الإنتاجية والتنافسية، وخلق 7,500 منصب شغل مباشر وغير مباشر. كما أكد سيادة رأس المال الوطني بنسبة 70%، مما يعكس ثقة الفاعلين المغاربة في النسيج الإنتاجي.
أما الصناعات المتوسطة والمتقدمة تكنولوجياً، فقد ساهمت بأكثر من نصف القيمة المضافة الصناعية، مؤكدة توجه المغرب نحو نموذج يعتمد على الابتكار والقيمة المضافة العالية.
البارومتر: أداة رقمية للتنمية المستدامة
أكد الكاتب العام للوزارة، توفيق مشرف، أن البارومتر أداة رقمية استراتيجية ترسم خريطة قطاعية وجهوية للصناعة، وتقيس أداءها ومساهمة الأقاليم في التنمية. شرحت مديرة الإحصائيات، حنان بلياكو، المنهجية الشمولية للبحث الميداني في 2025، الذي شمل أكثر من 12 ألف مقاولة في 12 جهة و16 قطاعاً، مع نسبة استجابة 100% للمقاولات الكبرى وتلك التي تمثل 80% من المعاملات. شارك أكثر من 140 باحثاً على مدى أربعة أشهر، مما ضمن دقة النتائج.
نموذج مغربي ناجح: منصة إقليمية للتنافسية العالمية
تعكس هذه الإنجازات نجاح النموذج الصناعي المغربي، الذي يجمع بين الإنتاج والابتكار والتصدير، مدعوماً بميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية المندمجة. يفرض المغرب نفسه اليوم كمنصة صناعية مرجعية في المنطقة، وفاعل تنافسي عالمياً، بفضل استراتيجيات قطاعية متتالية.
هذا التقرير يفتح آفاقاً واعدة لعام 2025، مع التركيز على الاستدامة والابتكار لتعزيز مكانة المغرب اقتصادياً.
هل تعتقد أن هذه الإنجازات ستعزز من تنافسية المغرب عالمياً؟ شارك رأيك في التعليقات!















