alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

المؤتمر الاستثنائي لحزب الأحرار بالجديدة.. انتقال ديمقراطي هادئ وتعبئة قوية

0 Shares
68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 شهدت مدينة الجديدة اليوم السبت 7 فبراير 2026 حدثًا سياسيًا بارزًا، حيث احتضن مركز المعارض محمد السادس أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار (حزب الأحرار أو “الحمامة”). انطلقت الجلسات في أجواء تنظيمية عالية المستوى، مع تعبئة واسعة تجاوزت 2500 مؤتمر ومؤتمرة قادمين من مختلف جهات المملكة الـ12، مما يعكس القدرة التنظيمية المتطورة للحزب وقدرته على الحشد والتأطير بكفاءة.

افتتاح المؤتمر بلحظات عاطفية وتنظيم محكم

بدأت الجلسة الافتتاحية بإعلان رسمي من راشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية ورئيس المؤتمر، الذي أكد اكتمال النصاب القانوني وانطلاق الأشغال. شهدت القاعة استقبالًا حارًا لـعزيز أخنوش، رئيس الحزب المنتهية ولايته، حيث غالبته الدموع أثناء جولته لتحية المناضلين وسط شعارات داعمة مثل “أغراس أغراس عزيز يا ولد الناس” و”عزيز ارتاح ارتاح سنواصل المسار“. هذه اللحظات المؤثرة أبرزت العلاقة الوثيقة بين أخنوش وقواعد الحزب بعد سنوات من القيادة الناجحة.

عُرض خلال الافتتاح شريط وثائقي مؤثر يستعرض مسيرة عزيز أخنوش التنظيمية، بما في ذلك تعزيز الهياكل الداخلية، إحداث 19 منظمة موازية (شباب، نساء، أطباء، محامون، وغيرها)، وتطوير آليات التواصل الحديثة. كما سلط الضوء على الإنجازات الحكومية خلال ولايته كرئيس حكومة (2021-2026)، مع التركيز على الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في دعم الفئات الهشة وتحسين الظروف المعيشية.

سياق المؤتمر.. انتقال مسؤول بعد “مسار الإنجازات”

يأتي هذا اللقاء بعد أشهر من اختتام الجولة الوطنية “مسار الإنجازات“، التي غطت جميع الجهات وأكدت الحضور الميداني القوي للحزب. المؤتمر يمثل محطة مفصلية في تاريخ التجمع الوطني للأحرار، خاصة مع قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة، وهو التزام صارم بالقانون الأساسي الذي يحدد ولايتين متتاليتين كحد أقصى.

هذا القرار يعكس احترامًا لمبدأ التداول الديمقراطي، وقطعًا مع نمط “الزعامات الدائمة”، مما يفتح الباب أمام طاقات جديدة. تلقى المكتب السياسي ترشيحًا واحدًا فقط لرئاسة الحزب: محمد شوكي، عضو المكتب السياسي ورئيس الفريق النيابي لحزب الأحرار بمجلس النواب (نائب عن دائرة بولمان). تمت إحالة الترشيح على المؤتمر بعد انتهاء فترة الترشيحات في 28 يناير 2026، ومن المتوقع ترسيمه رسميًا خلال الجلسات، مع تمديد للهياكل الحزبية واعتماد بيان ختامي.

دلالات الانتقال على المشهد السياسي المغربي

قرار أخنوش يحمل أبعادًا استراتيجية متعددة:

  • تعزيز الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب المغربية، من خلال نموذج انتقال سلس يركز على التجديد.
  • التركيز على المهام الوطنية كرئيس حكومة، دون تعارض مع الالتزامات الحزبية.
  • امتداد طبيعي للخط الإصلاحي، حيث يُعتبر محمد شوكي “اليد اليمنى” لأخنوش، بتجربته البرلمانية الطويلة وقربه من القواعد، مما يضمن استمرارية الدينامية مع إضافة لمسات جديدة.

كما أعرب المؤتمر عن تضامنه الكامل مع ضحايا الفيضانات الأخيرة في بعض المناطق، في إشارة إلى الجانب الإنساني والاجتماعي الذي يميز حزب الأحرار.

مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار بعد المؤتمر

حزب الأحرار، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى قوة سياسية رئيسية (قائد الائتلاف الحكومي الحالي)، يدخل مرحلة جديدة بثقة عالية:

  • التعبئة القوية وحضور أكثر من 2500 مؤتمر (تجاوزت نسبة المشاركة 75% في بعض التقارير) يؤكدان التماسك والجاهزية للاستحقاقات المقبلة.
  • التركيز على الإنجازات، كما شدد عزيز أخنوش في تقريره السياسي: “بناء الأوطان لا يتم بالشعارات، بل بالصدق والعمل المتواصل”.
  • تجديد الطاقات يمهد لقيادة قادرة على توسيع القاعدة الشعبية وتعزيز الدور في خدمة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق