
المحكمة الابتدائية بالرباط تصدر أحكاماً متفاوتة في أحداث شغب نهائي كأس أمم إفريقيا
أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء الخميس 19 فبراير 2026، أحكامها في حق المتهمين بأحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط خلال نهائي كأس أمم إفريقيا (الكان)، وتوزعت الأحكام بين الحبس النافذ لمدة تتراوح بين 3 أشهر وسنة واحدة، مع غرامات مالية تتراوح بين 1,200 و5,000 درهم.
تفاصيل الأحكام الصادرة
أربعة مشجعين (بينهم فرنسي من أصل جزائري): حكم عليهم بالحبس النافذ 3 أشهر وغرامة 1,200 درهم لكل منهم، من أجل التهم المنسوبة إليهم.
براءة جزئية: برأت المحكمة المتهم (إ.م)، الفرنسي ذو الأصل الجزائري، من تهم المساهمة في العنف، تخريب التجهيزات الرياضية، وتصوير أشخاص دون إذنهم، واكتفت بإدانته في باقي التهم.
أربعة مشجعين سنغاليين: حكم عليهم بالحبس النافذ 6 أشهر وغرامة 2,000 درهم لكل منهم.
باقي المشجعين السنغاليين: حكم عليهم بالحبس النافذ سنة واحدة وغرامة 5,000 درهم، من أجل تهم تشمل العنف، إتلاف التجهيزات الرياضية، واقتحام أرضية الملعب.
الخسائر المادية وموقف النيابة العامة
أشار ممثل النيابة العامة خلال مرافعته إلى أن الخسائر المادية الناجمة عن الأحداث بلغت 4 ملايين و870 ألف درهم، إضافة إلى الاعتداءات التي طالت القوات العمومية والمتطوعين (Les stadiers). التمس النيابة إدانة المتهمين بالمنسوب إليهم، معتبراً أن الأفعال شكلت اعتداءً على الأمن العام والمنشآت الرياضية.
دفاع المتهمين وكلماتهم الأخيرة
خلال كلمتهم الأخيرة أمام الهيئة، قدم المتهمون اعتذاراً رسمياً للشعب المغربي عن الأحداث التي شهدها النهائي.
المواطن الفرنسي ذو الأصل الجزائري (إ.م) أعرب عن استغرابه لاعتقاله 32 يوماً “دون مواجهته بدليل مادي قاطع”، وقال: “أعتذر عن أي شيء قد يكون غير مقبول، لكن لم يُظهر لي أحد دليلاً يثبت المنسوب إلي في اليوم الأول للاعتقال”.
من جهته، طالب المحامي جواد بنعيسا (بهيئة الدار البيضاء) بتبرئة موكله الجزائري الفرنسي من تهم العنف ورمي قارورة ماء داخل الملعب، مؤكداً أن “إدخال القارورات ممنوع منذ البداية من طرف الجهات المنظمة”.
ملاحظات إجرائية
انعقدت الجلسة بحضور محامٍ سنغالي ومترجم محلف، نظراً لعدم إتقان المتهمين السنغاليين للغة العربية.
جميع المتهمين كانوا معتقلين منذ 18 يناير 2026، وأُفرج عن بعضهم بعد الحكم.



















