alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

المغرب.. فيضانات القصر الكبير ..إخلاء فوري لأحياء جديدة وتعليق الدراسة لأسبوع كامل

0 Shares
74 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور درامي يعكس خطورة الوضع الجوي الذي يضرب شمال المغرب، أصدرت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير (إقليم العرائش) قراراً عاجلاً يقضي بـإخلاء فوري لعدة أحياء سكنية كاملة، في ظل ارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس واستمرار التساقطات المطرية الغزيرة. القرار جاء بعد ساعات من إعلان تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالمدينة لمدة أسبوع كامل، مما يعكس حالة التأهب القصوى التي تعيشها المنطقة.

الإخلاء الفوري: أحياء بأكملها تحت التهديد

أعلنت السلطات المحلية، في بيان عاجل صدر مساء الأحد 1 فبراير 2026، أنها أمرت بـإخلاء فوري لساكنة الأحياء التالية بالمقاطعة الثانية:

  • السويقة
  • المرس
  • الهري
  • حي الأندلس
  • أحياء مجاورة أخرى تقع على ضفاف الوادي

وفقاً للمصادر الرسمية، جاء القرار بعد ارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس بشكل مقلق، وتوقعات بأن يتجاوز المنخفض الجوي الحالي كمية تراكمية تصل إلى 600 ملم خلال الأسبوع المقبل في بعض المناطق الشمالية. الهدف من الإخلاء هو تفادي وقوع ضحايا، خاصة أن بعض هذه الأحياء شهدت فيضانات جزئية في الأيام السابقة، مع تسجيل غمر للشوارع والمنازل المنخفضة.

تم نشر قوات الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة في نقاط التجمع، مع توفير خيام إيواء مؤقتة في أماكن آمنة داخل المدينة، وتوزيع مساعدات غذائية وطبية على العائلات المتضررة.

تعليق الدراسة لمدة أسبوع: قرار استباقي لحماية التلاميذ

في خطوة موازية، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإقليم العرائش، عن تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية في مدينة القصر الكبير ابتداءً من يوم الاثنين 2 فبراير إلى غاية السبت 7 فبراير 2026. القرار جاء تفعيلاً لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، ويهدف إلى حماية سلامة التلاميذ والأطر التعليمية في ظل استمرار الظروف الجوية الخطرة.

الإجراء يشمل المدارس الابتدائية والثانوية والتأهيلية، وكذلك الداخليات والمطاعم المدرسية. وأكدت المديرية أنها ستواصل متابعة الوضع لتحديد موعد استئناف الدراسة بناءً على تطورات الطقس.

الوضع الجوي: منخفض جوي قوي يهدد المنطقة

توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية تشير إلى أن المنطقة الشمالية للمغرب (من طنجة إلى العرائش مروراً بالقصر الكبير) ستشهد خلال الأيام المقبلة:

  • أمطاراً غزيرة إلى متوسطة.
  • رياحاً قوية تصل سرعتها إلى 70-90 كم/ساعة.
  • ارتفاعاً كبيراً في منسوب الأودية والأنهار.
  • تراكمات مطرية قد تتجاوز 600 ملم في بعض النقاط خلال الأسبوع.

هذه التوقعات دفعت السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى، مع تعزيز الإمكانيات اللوجستية والإنسانية في المنطقة.

تداعيات الفيضانات: أضرار مادية وجهود إغاثة

منذ بداية المنخفض الجوي في 28 يناير 2026، سجلت مدينة القصر الكبير:

  • غمر العديد من الشوارع والأحياء المنخفضة.
  • انقطاع مؤقت للكهرباء في بعض المناطق.
  • انهيار جدران منازل قديمة.
  • تعليق حركة السير على بعض الطرق الرئيسية.

حتى الآن، لم تُسجل خسائر بشرية كبيرة، ويعود ذلك إلى الاستجابة السريعة والوقائية للسلطات. تم إجلاء مئات العائلات إلى أماكن آمنة، مع توفير مساعدات غذائية وطبية ونفسية.

الدروس المستفادة: أهمية الاستباقية في مواجهة الكوارث الطبيعية

تؤكد هذه الحادثة مرة أخرى على أهمية:

  • اليقظة المبكرة وتفعيل خطط الطوارئ.
  • التعاون بين السلطات المحلية والإقليمية والوطنية.
  • توعية الساكنة بمخاطر الفيضانات في المناطق القريبة من الأودية.
  • تطوير البنية التحتية لتصريف المياه في المدن المعرضة للفيضانات.

 القصر الكبير تحت التهديد.. والسلطات في حالة تأهب قصوى

فيضانات القصر الكبير ليست مجرد حدث جوي عابر، بل اختبار حقيقي لجاهزية المنظومة الوطنية لمواجهة الكوارث الطبيعية. الإخلاء الفوري للأحياء وتعليق الدراسة لأسبوع كامل يعكسان قرارات استباقية تهدف إلى حماية الأرواح قبل أي شيء آخر.

مع استمرار التساقطات، تبقى الأنظار متجهة إلى المدينة التي تقاوم الطبيعة بكل ما أوتيت من قوة، في انتظار عودة الهدوء إلى واد اللوكوس واستئناف الحياة الطبيعية لساكنة القصر الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق