أخبار العالمالرئيسيةسياسة
المغرب وكينيا يوقعان 11 اتفاقية تعاون

وقع المغرب وكينيا اليوم الخميس 9 أبريل 2026 في نيروبي إحدى عشرة اتفاقية ثنائية شاملة تغطي مجالات الفلاحة والعدل والصحة والصيد البحري والمساواة بين الجنسين والتعليم العالي والرياضة والثقافة، في خطوة نوعية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وترأس الوزيران ناصر بوريطة وموساليا مودافادي جلسة التوقيع التي تأتي تتويجاً لمسار دبلوماسي مشترك يهدف إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وتُعد هذه الاتفاقيات إضافة مهمة للرصيد التعاقدي بين الرباط ونيروبي، وتعكس إرادة سياسية راسخة لتحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة فاعلة تخدم مصالح الشعبين وتعزز التكامل الإفريقي في مختلف القطاعات الحيوية.
مجالات التعاون الجديدة في صلب الاتفاقيات
شملت الاتفاقيات الموقعة اليوم قطاعات استراتيجية متنوعة، منها الفلاحة والصيد البحري وتربية الأحياء المائية، والصحة والعدل، والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، إضافة إلى التعاون الثقافي والتعليم العالي والرياضة والحياة البرية. كما تم التوقيع على اتفاقية للإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والرسمية، واتفاقية إطار بشأن المنح الدراسية الجامعية والتداريب وتقاسم الخبرات، مما يفتح آفاقاً واسعة للتبادل المعرفي والبشري بين البلدين الشقيقين.
تعزيز التبادل التجاري والاستثماري المشترك
في مجال التجارة والاستثمار، أكد الجانبان على ضرورة معالجة الاختلال التجاري القائم وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق للمنتجات الفلاحية وذات القيمة المضافة. كما اتفقا على تشجيع الاستثمار المتبادل في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة الغذائية والدوائية والسيارات والبنية التحتية، مع تسريع المفاوضات للتوصل إلى اتفاقيات في مجالات الموانئ وتجنب الازدواج الضريبي والطاقة والخدمات الجوية والتعدين والسياحة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
الربط الجوي وآليات المتابعة التنفيذية
قرر المسؤولان إعطاء الأولوية لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين كينيا والمغرب لتعزيز التبادلات التجارية والسياحية والإنسانية. واعتمد الوزيران محضر اجتماع اللجنة المشتركة الذي يشكل إطاراً استراتيجياً للتعاون يوجه العلاقات الثنائية في القطاعات ذات الأولوية، فضلاً عن كونه آلية للتنفيذ والمتابعة لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشكل منسق وفعال، مما يضمن ترجمة هذه الاتفاقيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تُمثل هذه الجولة الدبلوماسية الناجحة لوزير الخارجية ناصر بوريطة في نيروبي تتويجاً لمسار تعاون مغربي-كينيا متصاعد، يعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تعزيز الشراكات الإفريقية القائمة على المنفعة المتبادلة والاحترام. ومع توقيع 11 اتفاقية جديدة، يخطو البلدان خطوة مهمة نحو تعميق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز مكانة إفريقيا كقطب تعاون إقليمي فاعل على الساحة الدولية.










