
المغرب يدشن ولاية جديدة بمجلس السلم والأمن الإفريقي 2026.. دور قيادي
يدشن المغرب، اليوم الأربعاء، ولايته الجديدة كعضو في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026-2028، عقب انتخابه من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد خلال دورته العادية الـ48 بأديس أبابا. وتُعد هذه الولاية ثالث مشاركة للمملكة داخل هذا الجهاز منذ عودته للاتحاد الإفريقي سنة 2017، حيث ستمكن المغرب من مواصلة عمله وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة ومتضامنة. وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس في ولايتين سابقتين (2018-2020 و2022-2025)، مساهماً بفعالية في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى، مما يعكس الاعتراف الدولي بالدور المغربي الريادي في تعزيز السلم والأمن القاريين ودعم الحلول السلمية للنزاعات وفق القانون الدولي.
تفاصيل الولاية الجديدة وأولويات المغرب بالمجلس
يدشن المغرب ولايته الجديدة بمجلس السلم والأمن الإفريقي اليوم الأربعاء، بعد انتخابه رسمياً من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد خلال دورته الـ48 المنعقدة بأديس أبابا في فبراير الماضي. وتُعد هذه المشاركة الثالثة للمملكة منذ عودتها للاتحاد الإفريقي سنة 2017، حيث سيشغل المغرب مقعده للفترة 2026-2028. وسيولي المغرب خلال ولايته الجديدة أهمية خاصة لتعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، عبر دعم آليات الوقاية من النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة على المستوى القاري. كما يعتزم اعتماد مقاربة استباقية للحد من الأزمات، ترتكز على توقع المخاطر والإنذار المبكر وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال التسوية السلمية للنزاعات، تماشياً مع رؤية جلالة الملك محمد السادس لإفريقيا مستقرة ومنخرطة في التنمية المستدامة.
خلفية المشاركة المغربية وسجل الإنجازات السابقة
تندرج هذه الولاية الجديدة في إطار استمرارية التزام المغرب بدعم دور مجلس السلم والأمن في تدبير وتسوية والوقاية من النزاعات بالقارة الإفريقية. وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس في ولايتين متميزتين: الأولى لمدة سنتين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، حيث ساهم خلالهما بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى، بتعاون وثيق مع باقي الدول الأعضاء. وتُظهر هذه المشاركة المتجددة الاعتراف والتقدير للجهود التي يقودها جلالة الملك من أجل إفريقيا مستقرة، والقائمة على احترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية للنزاعات، مما عزز مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل رئيسي في الهندسة الأمنية الإفريقية.
أولويات المغرب: الوقاية والوساطة والتنمية المتكاملة
سيواصل المغرب خلال ولايته الجديدة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز صمود الدول الإفريقية في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة، خاصة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف الأشكال الجديدة لعدم الاستقرار. وفي هذا السياق، يظل المغرب متشبثاً بالترويج لمقاربات إفريقية مندمجة تجمع بين السلم والأمن والتنمية، معتبراً أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز المؤسسات. وتُعد هذه الولاية أيضاً اعترافاً بالمبادرات التي أطلقها المغرب تحت قيادة جلالة الملك في مجالات السلم والأمن، والتي تقوم على رؤية شمولية تجمع بين التنمية والوساطة وحفظ السلام، مما يعكس النموذج المغربي في التعامل مع التحديات الأمنية عبر مقاربات تنموية استباقية.
ماذا بعد؟
تبقى الأشهر القادمة حاسمة لترجمة أولويات المغرب على أرض الواقع داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي، حيث من المرتقب أن يقدم المملكة مقترحات عملية لتعزيز آليات الإنذار المبكر والوساطة القارية. ويتوقع محللون أن يلعب المغرب دوراً محورياً في دفع الإصلاحات المؤسسية للمجلس، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه القارة من الساحل إلى القرن الإفريقي. ومن المرتقب أن يعول المغرب على الخبرة التي راكمها خلال ولاياته السابقة لتعزيز عمله والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، مع التركيز على الشراكات الاستراتيجية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم جهود السلام الإفريقية.
الكلمات المفتاحية:









