
المغرب يعزز حضوره التجاري مع الولايات المتحدة.. صادرات تتجاوز 1.96 مليار دولار في 2025
حقق المغرب أداءً تجارياً استثنائياً مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنة 2025، حيث بلغ إجمالي مبادلات السلع بين البلدين نحو 7.5 مليارات دولار، مما جعل المملكة تحتل المرتبة الرابعة بين الشركاء التجاريين الأفارقة لواشنطن. ويعكس هذا الرقم نمواً ملحوظاً في العلاقات الاقتصادية المغربية-الأمريكية، خاصة في ظل محدودية حصة القارة الإفريقية من التجارة الأمريكية الإجمالية التي لا تتجاوز 1.5% فقط من مجمل التجارة الأمريكية العالمية.
صادرات مغربية متنوعة تتجاوز 1.96 مليار دولار
كشفت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي (United States Census Bureau) أن قيمة الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة بلغت 1.96 مليار دولار خلال العام الماضي، وشملت مجموعة واسعة من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، أبرزها الأسمدة، أشباه الموصلات، المنسوجات، المنتجات الفلاحية، والمركبات. ويُظهر هذا التنوع قدرة المغرب على المنافسة في الأسواق العالمية المتقدمة، مع الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر الموقعة مع الولايات المتحدة منذ 2006.
عجز تجاري مغربي مع فائض أمريكي
في المقابل، بلغت صادرات الولايات المتحدة إلى المغرب 5.51 مليارات دولار، تضمنت الوقود، الطائرات، والمعدات عالية التكنولوجيا، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري مغربي قدره 3.65 مليارات دولار. ورغم هذا العجز، يُعتبر الأداء التجاري إيجابياً للمغرب، خاصة أن الصادرات المغربية إلى أمريكا تتميز بقيمة مضافة عالية وتساهم في تعزيز التصنيع المحلي والتشغيل.
مكانة محدودة لإفريقيا في التجارة الأمريكية
على الصعيد القاري، بلغ إجمالي تجارة السلع بين إفريقيا والولايات المتحدة نحو 83.44 مليار دولار فقط من أصل 5.64 تريليون دولار تمثل إجمالي التجارة الأمريكية العالمية. وسجلت صادرات الدول الإفريقية إلى الولايات المتحدة 43.02 مليار دولار (1.25% من واردات أمريكا)، مرتكزة أساساً على المحروقات والمعادن والمنتجات الزراعية. واحتلت جنوب إفريقيا الصدارة بمبادلات بلغت 23.05 مليار دولار وفائض تجاري 10.10 مليارات دولار، تلتها مصر (12.54 مليار دولار وعجز 6.63 مليار دولار)، ثم نيجيريا (12 مليار دولار وعجز 1.80 مليار دولار).
المغرب يثبت مكانته كشريك موثوق
يُعد هذا الأداء التجاري دليلاً قوياً على نجاح السياسة الاقتصادية المغربية في تنويع الشراكات وتعزيز الصادرات نحو الأسواق المتقدمة، مما يعكس جاذبية الاقتصاد المغربي للاستثمارات الأمريكية ودوره المتزايد كمنصة إقليمية في التصنيع والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.



















