
المغرب يعزز شراكته الدفاعية مع التشيك.. بوابة نحو صناعة عسكرية متطورة
0
Shares
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن تعاون استراتيجي متنامي بين المغرب وجمهورية التشيك يشمل قطاعات حساسة وعلى رأسها الصناعة العسكرية والدفاعية، وذلك خلال ندوة صحافية مشتركة عقدها مع وزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا بالرباط. وتأتي هذه الشراكة في وقت تسعى فيه المملكة إلى تنويع مصادر تسليح قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية عبر تعاونات دولية نوعية، مما يعكس رؤية استراتيجية طموحة لترسيخ مكانة المغرب كفاعل أمني إقليمي موثوق.
التشيك وجهة استراتيجية للصناعة العسكرية المغربية
يُعد المغرب زبوناً رئيسياً للصناعة العسكرية التشيكية التي تصنف ضمن أكبر مصدري الأسلحة الصغيرة في العالم، خاصة في مجالات العربات العسكرية ومحطات الاتصالات والمعدات التكتيكية. وبحسب تقرير سابق للأمم المتحدة حول صادرات السلاح، سلمت جمهورية التشيك 14 دبابة من طراز “تي-72 إم” للجيش المغربي سنة 2022، في صفقة تعكس الثقة المتبادلة بين البلدين وجودة المنتجات الدفاعية التشيكية. ويتوقع الخبراء أن تشهد الفترة القادمة تعاقدات جديدة في مجالات الذخائر والأنظمة الإلكترونية والمعدات اللوجستية، مما يعزز من جاهزية القوات المسلحة الملكية.
اتفاق عسكري يفتح آفاقاً للتعاون التقني والتدريبي
على الصعيد الأمني، رحب الجانبان بتعزيز تعاونهما العسكري، موضحين أن الاتفاق العسكري الموقع في أكتوبر 2024 سيفسح المجال، بمجرد المصادقة عليه، لآفاق جديدة في مجال الصناعة الدفاعية والتكوين والتداريب المشتركة والتعاون التقني. ويشمل هذا التعاون تبادل الخبرات في صيانة المعدات، وتطوير برامج تدريبية مشتركة، ونقل التكنولوجيا في مجالات الأمن السيبراني والاستخبارات، مما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للقوات المسلحة للبلدين.
خريطة طريق طموحة لشراكة اقتصادية واستراتيجية شاملة
إلى جانب التعاون الدفاعي، اتفق الطرفان على تطوير تعاونهما في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة مرتفعة، خاصة الصحة والصيدلة، والعلوم والابتكار، وتدبير المياه، والبنيات التحتية، وصناعة السيارات، والمدن الذكية، والطيران والفضاء، والأمن السيبراني، والنقل المبتكر، والرقمنة والسكك الحديدية. كما يعتزمان استكشاف فرص للتنمية الصناعية المشتركة في مجالات الدفاع والصناعات التعدينية والغذائية، فضلاً عن الطاقات المتجددة والفلاحة، مع عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي خلال السنة الجارية ببراغ، باعتبارها رافعة مهيكلة لتجسيد هذه الطموحات المشتركة.



















