
0
Shares
يحتل المغرب المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية في إنتاج الشعير، بمتوسط إنتاج سنوي يناهز 1.6 مليون طن خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2023، مما يعزز موقعه كرائد إقليمي في شمال إفريقيا متقدماً على جارتيه الجزائر وتونس، في إنجاز يعكس نجاعة السياسات الفلاحية المعتمدة وجهود الفلاحين المغاربة في تطوير زراعة هذه الحبوب الاستراتيجية رغم التحديات المناخية المتكررة.
تغطية جزئية للحاجيات المحلية وتحديات الاستيراد
وتغطي الإنتاجية الوطنية حوالي 80% من حاجيات السوق المحلي التي تبلغ نحو مليوني طن سنوياً، فيما يتم استيراد النسبة المتبقية لسد العجز وتلبية الطلب الداخلي المتزايد، خاصة في قطاع تربية الماشية الذي يعتمد على الشعير كمكون أساسي في أعلاف الحيوانات، مما يطرح رهاناً مستملاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز السيادة الغذائية للمملكة في مجال الحبوب العلفية.
أهمية استراتيجية للشعير في المنظومة الفلاحية المغربية
ويُستخدم الشعير بشكل رئيسي في تغذية الحيوانات، ويحتل المرتبة الثانية بعد القمح من حيث المساحة المزروعة على الصعيد الوطني، مما يجعله ركيزة أساسية في الاقتصاد الفلاحي المغربي وسلسلة القيمة الغذائية، حيث يساهم بشكل مباشر في دعم قطاع الثروة الحيوانية وضمان استقرار أسعار اللحوم والألبان، فضلاً عن دوره الاجتماعي في تأمين دخل آلاف الأسر الفلاحية بالمناطق الهشة وشبه الجافة.
منافسة قارية وآفاق تطوير الإنتاج المحلي
وعلى المستوى القاري، تتصدر إثيوبيا قائمة المنتجين بحوالي 2.2 مليون طن، تليها المغرب بـ 1.6 مليون طن، ثم الجزائر بـ 800 ألف طن تقريباً، مما يعكس المكانة المتنامية للمملكة في خريطة إنتاج الحبوب بإفريقيا، مع إمكانية تعزيز هذا الموقع مستقبلاً عبر اعتماد تقنيات زراعية حديثة وتحسين أصناف الشعير المقاومة للجفاف، بما يتماشى مع استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي الوطني.









