alalamiyanews.com

العالمية نيوز

نيجيريا: تفجير إنتحارى يستهدف مسجد فى نيجيريا وسقوط قتلى وجرحى

0 Shares
9 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

شهدت مدينة ” مايدوغورى ” النيجيرية ” عاصمة ولاية ” بورنو ” حادثاً مأساوياً  أمس الأربعاء فى تمام السادسة مساء  حدوث إنفجار داخل أحد المساجد المذدحمة  مما أسفر عن مقتل عدد من المصلين، أثناء أدائهم لصلاة المغرب، وتعتبر ولاية ” بورنو” أكثر المناطق تعرضا لهجمات الجماعات المسلحة مثل ” بوكو حرام ” والتى غالبا ما تستهدف المساجد والأسواق العامة ، حتى الآن لم تٌعلن أى جهة مسؤوليتها عن الهجوم ، لكن الشكوك تتجه نحو الجماعات المتطرفة التى لها نشاط ملحوظ بهذه المنطقة .

” الحصيلة النهائية لعدد القتلى والمصابين ” 

القتلى: على الأقل 5 أشخاص قُتلوا على الفور نتيجة الانفجار، بينما أفادت مصادر محلية بأن العدد يصل إلى 7 قتلى باختلاف تقديرات شهود ومسؤولين، وهو ما يعكس صعوبة تحديد العدد النهائي فور وقوع الكارثةالجرحى: أصيب حوالي 35 مصلٍ بجروح خطيرة ومتوسطة، وتلقوا العلاج في مستشفى مايدوغوري التخصصي ومستشفى جامعة مايدوغوري بعد أن هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان.

وتظهر مشاهد المكان وفق شهود عيان حالة ذعر وفوضى أثناء خروج المصلين من المسجد وسط صرخات، بينما عكفت الفرق الطبية على إسعاف الجرحى بينما سارعت الشرطة إلى طوق المنطقة لمنع أي انفجارات ثانوية

ويعيد هذا الإنفجار إلى الأذهان المخاوف الأمنيةالمتزايدة فى شمال شرق نيجيريا ، حيث تواصل الجماعات المسحلة تنفيذ هجمات تستهدف المدنيين بالرغم من الجهود الأمنية النشطة بالمنطقة ، فنجد أن هذه الجماعات لاتزال تشكل تهديداً كبيراً للأمن  والإستقرار فى المنطقة ، الأمر الذى يستدعى تعزيز الإجراءت الأمنية حول دور العبادة والأماكن العامة .

من المسؤول؟

حتى اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا عن الهجوم، لكن جميع المؤشرات الأمنية تربطه بـ الجماعات المتشددة في المنطقة. وكانت نيجيريا قد شهدت هجمات سابقة مماثلة، منها هجمات بوكو حرام ضد مساجد وأسواق ومبانٍ عامة.

الشرطة النيجيرية لم تستبعد استخدام أسلوب الانتحاري، خصوصًا بعد العثور على شظايا من سترة انتحارية، وهو ما يشي بأن الهجوم ربما يكون مرتبطًا بأساليب استخدمتها الجماعات الإرهابية سابقًا في المنطقة . 

إذاً فما هى السيناريوهات المحتملة التى من الممكن حدوثها بعد التفجير

” سيناريو تصعيد أمنى واسع وحملة عسكرية مشددة ” : من المفترض أن تقوم القوات النيجرية على هذا الهجوم بحملة أمنية موسعة فى المناطق المتناثرة خصوصاً فى شمال البلاد من خلال القيام بـ : نشر قوات إضافية من الجيش والشرطة ، تنفيذ عمليات دعم وإعتقالات إستباقية ، تشديد الرقابة على المساجد والتجمعات الدينية .

النتيجة : إحتواء مؤقت للهجمات مع إحتمالية بقاء نسبة كبيرة لوقوع أى إنتهاكات ، يتغذى عليها السخط الشعبى ، مانحة الجماعات المتطرفة مبررات جديدة لتجنيد عناصر جديدة .

” سيناريو إستمرار الهجمات وتآكل الثقة الأمنية ” : ويعود هذا إلى فشل الإجراءت الأمنية فى منع وقمع تكرارمثل هذه الهجمات ويأتى ذلك نتيجة :

ضعف البنية الإستخباراتية لدى قوات الأمن النيجيرية ، إتساع مساحة نشاط الجماعات المسلحلة ، وصعوبة السيطرة على المناطقة الريفية والنائية .

النتيجة : تصاعد حدة الخوف داخل المجتمع النيجيرى ، مع تراجع فى الشعائر الجماعية وتزايد الضغوط على الحكومة  من الداخل والخارج .

 

” سيناريو تدويل الأزمة وتدخل إقليمى ودولى ” : إستهداف دور العبادة قد يدفع المجتمع الدولى إلى التحرك من خلال : إدانات أممية ودعوات لحماية المدنيين ، دعم إستخباراتى وعسكرى من دول الجوار أو الشركاء  الدوليين ، إدراج جماعات جديدة على قوائم الإرهاب .

النتيجة : تستطيع نيجيريا تعزيز قدراتها الأمنية مقابل تعقيد المشهد وفتح الباب أمام صراعات نفوذ إقليمية .

” سيناريو مسار المعالجة المجتمعية والفكرية ” : ويعتمد هذا السيناريو على تقارب الحكومة من الشعب ، مع عدم الإعتماد الكلى على الحل الأمنى ليشمل : دعم القيادات الدينية المعتدلة ، برامج مكافحة التطرف الفكرى ، تحسين الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية فى المناطق المهمشة .

النتيجة : تراجع تدريجى لنفوذ الجماعات المتطرفة ، على المدى المتوسط مع إستقرار أمنى أكثر إستدامة .

وفى نهاية الأمر تفجير نيجيريا لا يُعد حادثاً معزولاً بل حلقة فى صراع معقد تتداخل فيه عدة عوامل منها الأمنية والإجتماعية ، والإقتصادية ، والفكرية ، ويبقى نجاح أى مسار مرهوناً بقدرة الدولة على تحقيق عملية التوازن الدقيق ، بين الحسم الأمنى والمعالجة الجذرية لأسباب التطرف .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق