alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

الهزائم القضائية تعرقل خطط ترامب في ملاحقة الخصوم السياسيين

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

يخوض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اختباراً معقداً لمدى قدرته على توظيف المنظومة القضائية في تصفية حساباته السياسية، إلا أن محاولاته لملاحقة من يعتبرهم خصوماً خلال فترته الرئاسية الثانية واجهت عقبات قانونية حالت دون تحقيق نتائج ملموسة.

ورغم أن الأعراف القضائية في الولايات المتحدة تشير إلى سهولة استصدار لوائح اتهام من هيئات المحلفين الكبرى — حيث تظهر الإحصائيات التاريخية ندرة شديدة في رفض القضايا — إلا أن المساعي الأخيرة ضد شخصيات بارزة كشفت عن فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الإجرائي داخل أروقة وزارة العدل، وفق ما نقلته بلومبرج.

وتجسد قضية المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، هذا التخبط القانوني؛ فبالرغم من توجيه تهم له تتعلق بالإدلاء بإفادات غير دقيقة أمام الكونجرس، إلا أن القضية برمتها انهارت بقرار قضائي اعتبر تعيين المدعية الخاصة، ليندسي هاليجان، إجراءً غير قانوني.

هذا الصراع الذي يعود بجذوره إلى تحقيقات التدخل الروسي في انتخابات 2016، انتهى باستقالة هاليجان بعد تعرضها لمساءلة من المحكمة حول شرعية صفتها الوظيفية، مما أجهض محاولة ترمب لملاحقة أحد أبرز معارضيه الأمنيين.

وفي مسار موازٍ، لم تكن المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، بمنأى عن هذه الملاحقات، حيث رُفعت ضدها اتهامات جنائية تتعلق بتزوير بيانات مالية، إلا أن القضاء أسقط هذه التهم مرتين متتاليتين؛ الأولى بسبب العوار القانوني في تعيين الادعاء الخاص، والثانية لرفض هيئة المحلفين الكبرى توجيه الاتهام أصلاً. وتأتي هذه الملاحقة في سياق معركة قضائية محتدمة، إذ كانت جيمس قد استصدرت سابقاً حكماً بفرض غرامات باهظة على ترمب في قضايا احتيال مالي، قبل أن تقلب محكمة الاستئناف تلك الموازين لاحقاً.

إن هذه السلسلة من الإخفاقات القضائية تعكس بوضوح صعوبة تحويل التهديدات السياسية إلى إدانات جنائية ناجزة، حتى مع محاولات تعيين مدعين موالين بشكل مباشر.

فبينما يصر البيت الأبيض على التزام الصمت حيال هذه الملفات، تظهر الوقائع أن استقلالية القضاء والقواعد الإجرائية الصارمة لتعيين المدعين العامين لا تزال تشكل حائط صد أمام محاولات تسييس العدالة، مما يجعل من طموحات “الانتقام السياسي” مهمة شاقة تصطدم بتعقيدات الدستور الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق