
بعد الكشف عن الوثائق والأسماء.. ملفات إبستين تهدد مسؤولين أوروبيين
أثارت ملفات قضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية، تداعيات واسعة تجاوزت حدود الولايات المتحدة، لتطال المشهد السياسي الأوروبي وتفتح باباً حول الشفافية والمساءلة في مواقع السلطة.
ومع تصاعد التحقيقات وتسريب أسماء وشبكات علاقات محتملة، واجه عدد من المسؤولين الأوروبيين ضغوطاً سياسية وإعلامية متزايدة، انتهت في بعض الحالات بفقدان مناصبهم أو انسحابهم من الحياة العامة أو مواجهتهم تحقيقات من بلدانهم.
وهذه التطورات لم تكن بالضرورة نتيجة إدانات قانونية، بقدر ما عكست أزمة ثقة عميقة بين الرأي العام والنخب السياسية في أوروبا، وأعادت طرح تساؤلات جوهرية حول أخلاقيات المسؤولية العامة، وحدود النفوذ، وأثر العلاقات الشخصية على العمل السياسي في الديمقراطيات الأوروبية.
ووفقاً لوثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية حديثاً، نسج إبستين شبكة علاقات واسعة مع النخبة السياسية الأوروبية إلى جانب مجموعة جديدة من الصور والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني التي تُظهر مدى اتساع علاقات الممول الراحل مع شخصيات عامة غير متوقعة، تبع ذلك موجة من الصور المفبركة والاتهامات المضللة.
وتُظهر الوثائق الموجودة في الملفات أن العديد من النخب الأوروبية حافظت على مراسلات وثيقة مع إبستين لفترة طويلة، أما الآخرون فلم يُذكروا إلا بشكل عابر.
ورد اسم جاك لانج وزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي في باريس، الذي استقال من منصبه بعد كشف علاقاته مع إبستين، في الملفات باعتباره من بين المتواصلين المباشرين معه، حسبما أورد موقع “يورو نيوز”.
وتلقى إبستين رسائل بريد إلكتروني متعددة من السكرتيرة الشخصية لجاك لانج، تضمنت روابط لنسخ من جوازات سفر العائلة وتفاصيل رحلات مختلفة.
ولم يُثبت وجود أي صلة بين عائلة لانج وجرائم إبستين الجنسية، ومع ذلك ناقش الثلاثة مشاريع تجارية مختلفة، بما في ذلك إشارات في رسائل بريد إلكتروني بين كارولين وإبستين إلى “مشروع عظيم”، كما طلب جاك خدمات من إبستين، مثل استخدام السيارات والطائرات.















