alalamiyanews.com

تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا بضغط صعود الدولار وتصاعد المخاوف التضخمية

0 Shares
50 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مروة فاضل

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا في البورصة العالمية، وذلك تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما انعكس سلبًا على أداء المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأمريكية، في وقتٍ عززت فيه الارتفاعات القوية في أسعار الطاقة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، الأمر الذي قلّص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القريبة.

جاء ذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسعار الذهب والمعادن الثمينة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت تراجعًا بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية – إلى مستوى 7450 جنيهًا للجرام.

وفي المقابل، تراجعت أسعار الذهب في البورصة العالمية، حيث فقدت الأوقية نحو 80 دولارًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل مستوى 5094 دولارًا للأوقية.

وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8514 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 6386 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59600 جنيه في الأسواق المحلية.

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن أسعار الذهب في مصر كانت قد سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفضت بنحو 4%، بما يعادل نحو 300 جنيه لجرام الذهب عيار 21. فقد افتتح الجرام تداولات الأسبوع عند مستوى 7525 جنيهًا، قبل أن يختتمها عند 7225 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي أيضًا، حيث انخفضت الأوقية بنحو 2% بما يعادل 107 دولارات، بعدما بدأت التداولات عند مستوى 5279 دولارًا للأوقية، قبل أن تغلق الأسبوع عند مستوى 5172 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية جاء متأثرًا بالانخفاض الذي سجلته الأوقية في البورصة العالمية، غير أن ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر – الذي اقترب من مستوى 53 جنيهًا – أسهم في الحد من حجم الخسائر التي تكبدها الذهب في السوق المحلية.
وفي هذا السياق، يواصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار الأمريكي، في اتجاه قد يدفعه إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة داخل البنوك، متأثرًا باستمرار خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من أدوات الدين المحلية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

كما يواجه الاقتصاد المصري مجموعة من الضغوط الاقتصادية المتزايدة، أبرزها استمرار نقص العملة الأجنبية وارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما يضع برنامج الإصلاح الاقتصادي أمام تحديات متزايدة خلال الفترة المقبلة.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، فقد سجل الجنيه المصري أداءً قويًا نسبيًا خلال عام 2025، حيث ارتفع بنحو 6.7% أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي.

وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط واضحة نتيجة صعود مؤشر الدولار الأمريكي، الذي وصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق