
ترامب لبريطانيا وفرنسا: اذهبوا واحصلوا على نفطكم من هرمز بأنفسكم.. لن نساعدكم بعد اليوم
0
Shares
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بريطانيا وفرنسا في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، متهما إياهما بعدم تقديم الدعم الكافي في الحرب ضد إيران، ومتهكماً على اعتمادهما على مضيق هرمز للحصول على الوقود، في تصريحات تعكس توتراً متزايداً في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين التقليديين. وقال ترامب إن بريطانيا من بين الدول التي لم تعد قادرة على الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أنها رفضت المشاركة في “عملية قطع رأس النظام الإيراني”. وقدم الرئيس الأمريكي اقتراحاً ساخراً لبريطانيا والدول الأخرى بالبدء بشراء الوقود من الولايات المتحدة التي تمتلك كميات كبيرة، أو “بناء الشجاعة والتوجه إلى المضيق وأخذ ما تحتاجه بالقوة”، مضيفاً أن على هذه الدول أن تتعلم القتال. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات مع إيران، مما يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية. ويراقب المجتمع الدولي بقلق بالغ تداعيات هذا الانقسام الغربي على جهود احتواء الأزمة، بينما تتزايد المخاوف من أن يؤدي انسحاب الدعم الأمريكي لحلفائه إلى فراغ استراتيجي قد تستغله إيران لتوسيع نفوذها، في وقت تبدو فيه أوروبا أمام خيارات صعبة بين الاعتماد على واشنطن أو البحث عن بدائل طاقية مستقلة.
ترامب يهاجم الحلفاء: “تعلموا القتال أو اشتروا من أمريكا”
تميز منشور ترامب بنبرة لاذعة وهجوم مباشر على بريطانيا وفرنسا، حيث اتهمهما بالجبن وعدم الوفاء بالتزاماتهما تجاه الحلف الأطلسي في مواجهة إيران. واقترح بشكل ساخر أن تبدأ هذه الدول بشراء الوقود من الولايات المتحدة، أو أن تتحلى “بالشجاعة” للذهاب إلى مضيق هرمز وانتزاع احتياجاتها بالقوة، في رسالة تعكس فلسفة “أمريكا أولاً” التي تتنصل من الأعباء التقليدية للقيادة الغربية.
مضيق هرمز: نقطة الاشتعال بين المصالح الأوروبية والأمريكية
يُعد مضيق هرمز شريان الحياة للطاقة الأوروبية، حيث تعتمد بريطانيا وفرنسا بشكل كبير على النفط والغاز القادم من الخليج. وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتصاعد فيه المخاوف من إغلاق المضيق أو استهداف الناقلات، مما يضع الحلفاء الأوروبيين في موقف حرج: إما المخاطرة بإرسال قوات بحرية لتأمين الممر تحت القيادة الأمريكية، أو البحث عن بدائل طاقية مكلفة وبطيئة التنفيذ.
انقسام غربي: أوروبا بين التبعية والاستقلال الاستراتيجي
تعكس أزمة مضيق هرمز الانقسام العميق داخل المعسكر الغربي حول استراتيجية التعامل مع إيران. فبينما تتبنى واشنطن نهجاً عسكرياً تصاعدياً، تفضل العواصم الأوروبية الحلول الدبلوماسية وتخشى من جر المنطقة إلى حرب شاملة. وتُجبر تصريحات ترامب أوروبا على مراجعة اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، مما قد يُسرع من جهود بناء قدرات دفاعية وطاقةية أوروبية أكثر استقلالية.
تداعيات اقتصادية ودبلوماسية واسعة النطاق
قد تؤدي هذه الأزمة إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، حيث أن أي تعطيل لمضيق هرمز سيرفع أسعار النفط عالمياً ويزيد من أعباء التضخم في أوروبا. دبلوماسياً، تُضعف تصريحات ترامب التماسك الغربي أمام إيران، مما قد يشجع طهران على استغلال هذا الانقسام. ويبقى السؤال الأهم: هل ستستجيب أوروبا لضغوط ترامب، أم ستسعى لبناء مسار مستقل يحمي مصالحها دون الانجرار وراء مغامرات عسكرية قد تكلفها غالياً؟



















