
تطور دراماتيكي في قضية فضل شاكر
شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر، التي شغلت الرأي العام منذ سنوات، منعطفاً جديداً بعد قرار رئيس محكمة الجنايات القاضي بلال ضناوي تأجيل الجلسة إلى 24 أبريل المقبل، للاستماع إلى المرافعات النهائية من هيئة الدفاع والنيابة العامة، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي.
مثول المدعي لأول مرة.. وتناقضات تفتح الباب للتسوية
في جلسة الأسبوع الماضي، مثُل أمام المحكمة لأول مرة المدعي هلال حمود، المسؤول السابق في سرايا المقاومة بصيدا، الذي وجّه لفضل شاكر تهمة التحريض على قتله خلال “أحداث صيدا” عام 2013. لكن الإفادة التي أدلى بها حمود أثارت جدلاً واسعاً داخل قاعة المحكمة، حيث أكد أن دور شاكر “اقتصر على التحريض عبر مكبرات الصوت في المسجد”، دون أن يراه بشكل مباشر في موقع الأحداث.
رد شاكر فوراً من داخل قفص الاتهام، معتبراً أن الإفادة “متناقضة تماماً مع أقوال سابقة”، وأن ما يُنسب إليه “ملفق وغير صحيح”. هذه التناقضات فتحت الباب أمام تقديرات قانونية تشير إلى احتمال تسوية قضائية تنهي الملف بالبراءة الكاملة، خاصة أن المدعي نفسه لم يقدم أدلة مادية مباشرة تثبت تورط الفنان في أعمال عنف أو تحريض فعلي.
دفاع فضل شاكر.. “أريد تبرئة اسمي بالكامل.. لا تسوية جزئية”
خلال الجلسة، تحدث فضل شاكر بنفسه من داخل القفص، مؤكداً أن هدفه الوحيد هو تبرئة اسمه بالكامل، وليس إسقاط بعض التهم أو التوصل إلى تسوية قانونية جزئية. وقال إن قراره بتسليم نفسه للجيش اللبناني في 5 أكتوبر 2025 جاء “لإثبات براءته أمام القضاء وليس للتفاوض على عقوبة مخففة”.
أضاف شاكر أنه لم يؤسس أي تنظيم مسلح، وأن ما كان موجوداً لا يتجاوز مجموعة صغيرة تضم نحو 12 شخصاً لتأمين حمايته الشخصية فقط، بعد تعرضه لتهديدات متكررة داخل منزله في صيدا. وأشار إلى أنه تقدم في تلك الفترة بعدة بلاغات رسمية إلى الأجهزة الأمنية بسبب هذه التهديدات، التي تسببت له بأضرار مادية جسيمة، من بينها إحراق منزله وخسائر مالية تجاوزت المليون دولار.
سياق القضية.. من اعتزال الغناء إلى تسليم النفس
كان فضل شاكر قد أعلن اعتزال الغناء في عام 2012، بعد أحداث صيدا التي اتهم فيها بالتحريض والمشاركة في أعمال عنف. وبقي مختفياً لسنوات طويلة، حتى قرر في أكتوبر 2025 تسليم نفسه طوعاً إلى دورية تابعة لمديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا.
التهم التي يواجهها تشمل:
- التحريض على القتل.
- تمويل الإرهاب.
- حيازة أسلحة بشكل غير قانوني.
لكن شاكر يصر على أن القضية تحمل خلفيات سياسية تتجاوز الإطار القضائي البحت، وأن الاتهامات ملفقة ولا تستند إلى أدلة مادية قوية.
لحظة إنسانية.. فوز بجائزتين رغم السجن
في يناير 2026، حقق فضل شاكر إنجازاً فنياً لافتاً رغم تواجده في السجن، حيث فاز بجائزتين في حفل جوي أووردز ضمن فئة الموسيقى: جائزة الفنان المفضل، وجائزة الأغنية المفضلة عن أغنية “صحاك الشوق”. وفي رسالة صوتية من داخل السجن، عبر عن شكره للجمهور، مؤكداً أن الترشيح والفوز يمثلان له “شرفاً كبيراً”، وأن الموسيقى ستبقى “لغة تجمع الناس وتوحدهم”، حتى في أصعب الظروف.
مع تأجيل الجلسة إلى 24 أبريل، تتجه الأنظار نحو المرافعات النهائية التي ستقدمها هيئة الدفاع والنيابة العامة. التقارير تشير إلى أن التناقضات في إفادة المدعي هلال حمود، إضافة إلى غياب أدلة مادية مباشرة، قد تفتح الباب أمام تسوية قضائية تنتهي بتبرئة كاملة لفضل شاكر، خاصة أن الدفاع يؤكد أن الهدف هو “البراءة التامة” وليس مجرد إسقاط بعض التهم.















