alalamiyanews.com

العالمية نيوز

تقارير جيولوجية تثبت التقارب المستمر بين المغرب و إسبانيا ومعدله السنوي

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت دراسات جيولوجية حديثة نشرتها صحيفة “La Razón” الإسبانية عن ظاهرة طبيعية مذهلة: القارة الإفريقية تتحرك تدريجياً نحو القارة الأوروبية، مما يجعل المغرب وإسبانيا يقتربان من بعضهما جغرافياً بمعدل ملحوظ سنوياً.
معدل التقارب السنوي
وفقاً للقياسات الدقيقة التي تجريها الأقمار الاصطناعية ومحطات الرصد الجيوديسي، تتحرك مدن جنوب إسبانيا (مثل مالاغا، غرناطة، ألمرية) نحو الساحل الشمالي المغربي بمعدل يتراوح بين 4 إلى 6 مليمترات في السنة، وفي بعض النقاط يصل إلى 7 ملم/سنة. هذا الزحف ناتج عن الضغط الهائل الذي تمارسه الصفيحة التكتونية الإفريقية على الصفيحة الأوراسية في منطقة بحر البوران (البوران) ومضيق جبل طارق.
أسباب الظاهرة وآثارها الجيولوجية

الصفيحة الإفريقية تتحرك شمالاً بمعدل عام يقارب 2-3 سم سنوياً، لكن التصادم المباشر في منطقة التقاء الصفيحتين يؤدي إلى ضغط وثني وانكماش محلي، مما يقلص المسافة بين ضفتي المتوسط.
هذا التصادم القاري المستمر هو السبب الرئيسي في النشاط الزلزالي المتكرر في المنطقة، مثل الهزات التي ضربت ألمرية (جنوب إسبانيا) ومنطقة الريف والناظور بالمغرب في السنوات الأخيرة.
يتسبب الضغط أيضاً في دوران بطيء لبعض المناطق في جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية (حوالي 0.5-1 درجة لكل مليون سنة)، مما يعزز من تعقيد الديناميكية التكتونية.

مستقبل جيولوجي بعيد المدى
على المدى الجيولوجي الطويل (ملايين السنين)، يتوقع العلماء أن يستمر هذا التقارب حتى يغلق مضيق جبل طارق تدريجياً، ويتحول البحر المتوسط الغربي إلى حوض داخلي ينفصل عن المحيط الأطلسي. في نهاية المطاف، قد تندمج القارتان في قارة واحدة جديدة، في عملية مشابهة لما حدث سابقاً عند تشكل جبال الألب وجبال الأطلس نتيجة تصادم الصفيحتين نفسيهما.
أهمية الرصد العلمي الحالي
تُجرى هذه القياسات بدقة عالية باستخدام تقنيات GPS وInSAR (رادار التداخل الاصطناعي)، وتُنشر نتائجها في مجلات علمية متخصصة مثل Nature Geoscience وJournal of Geophysical Research. التقارب البطيء هذا لا يُشكل خطراً فورياً على السكان، لكنه يفسر النشاط الزلزالي المتوسط إلى المنخفض المتكرر في المنطقة، ويُعد دليلاً حياً على أن حدود القارات ليست ثابتة أبداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق