alalamiyanews.com

جسور جوية جديدة لدعم السياحة العربية عبر شبكة الخطوط الملكية

0 Shares
57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يضع التوسع المستمر لشركة الخطوط الملكية المغربية في رحلاتها الدولية، بالتوازي مع توقيع اتفاقية استراتيجية بين وزارة السياحة البرازيلية وغرفة التجارة العربية البرازيلية، دولة السامبا ضمن دائرة اهتمام سوق سياحي عربي ضخم تُقدَّر قيمته بمليارات الدولارات. وبحسب ما أفاد به موقع “Pontos pra Voar” المتخصص في الشؤون السياحية، فإن هذه التطورات لا تضمن فقط تعزيز التدفقات السياحية بين المنطقتين، بل تفتح أيضاً آفاقاً واسعة لتوسيع خيارات الربط الجوي عبر مدينة الدار البيضاء نحو وجهات متنوعة في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مما يعزز من مكانة المغرب كمنصة لوجستية وسياحية إقليمية ودولية.
البرازيل تدخل دائرة الاهتمام السياحي العربي بقوة
بدأت البرازيل تحتل موقعاً استراتيجياً أكثر أهمية في خريطة الربط الجوي مع العالم العربي، خاصة بعد توقيع الاتفاقية الأخيرة بين الحكومة في برازيليا وغرفة التجارة العربية البرازيلية، والتي تهدف بشكل صريح إلى زيادة تدفق السياح والاستثمارات بين المنطقتين. وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن هذا السوق المشترك يُنتظر أن يصل حجمه إلى 384 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، مما يجعله وجهة جاذبة للاستثمارات السياحية والخدمية. ويأتي هذا الاتفاق بالتوازي مع التوسع الملحوظ للخطوط الملكية المغربية في السوق البرازيلية، حيث تعمل الشركة الوطنية على زيادة السعة المقعدية وعدد الرحلات على الخط الواصل بين البلدين، استجابة للطلب المتزايد من المسافرين من كلا الجانبين.
مذكرة تفاهم لترسيخ التعاون في السياحة والبنية التحتية
أوضح الموقع المتخصص أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين تنص على إنشاء قاعدة مؤسسية صلبة لتوسيع التعاون في مجالات متعددة، على رأسها السياحة والبنية التحتية والأعمال التجارية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم تدفقات أكثر استقراراً واستدامة لكل من الزوار ورؤوس الأموال، مع تركيز خاص على قطاعات استراتيجية مثل الضيافة العصرية وتطوير الوجهات السياحية وخلق منتجات سياحية مبتكرة تجمع بين ثقافتين غنيتين. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من رؤية أوسع لتنويع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين أمريكا اللاتينية والعالم العربي.
“لارام” تضاعف عروضها على الخط البرازيلي بنمو 30%
أورد المصدر نفسه أن الخطوط الملكية المغربية تواصل توسيع عملياتها في البرازيل بشكل مطرد، ففي عام 2025 عرضت الشركة الوطنية نحو 85 ألف مقعد على الخط الواصل بين البرازيل والمغرب، مع تشغيل ثلاث رحلات أسبوعية. ومنذ دجنبر الماضي، ارتفع عدد الرحلات إلى أربع أسبوعياً، مما زاد العرض الإجمالي إلى نحو 130 ألف مقعد خلال العام الجاري، بنمو قارب 30 في المائة مقارنة بالفترة السابقة. ويعكس هذا التوسع الثقة في جاذبية السوق البرازيلية والطلب المتزايد على السفر بين البلدين، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال أو زيارة الأهل والأصدقاء.
الدار البيضاء محور لربط البرازيل بقارات العالم
تابع الموقع بأن شبكة الخطوط الملكية المغربية، انطلاقاً من محور الدار البيضاء الدولي، تتيح للركاب البرازيليين الربط السلس مع عشرات الوجهات في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مما يوسع بشكل كبير نطاق الرحلات المرتبطة بالبرازيل. ويضع هذا التكامل الشبكة الجوية المغربية البرازيل كنقطة دخول استراتيجية للتدفقات العابرة للقارات، سواء للمسافرين السياح أو لرجال الأعمال والمستثمرين. وتؤكد هذه الاستراتيجية قدرة “لارام” على تسهيل تنويع الأسواق المصدرة للسياح نحو المغرب والمنطقة، وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، وفتح المجال أمام أنماط جديدة من المسافرين الباحثين عن تجارب سفر متعددة الوجهات.
نمو قياسي في أعداد السياح البرازيليين نحو المغرب
لفت الموقع ذاته إلى أن عدد البرازيليين الذين سافروا إلى المغرب ارتفع بشكل ملحوظ من حوالي 34 ألف سائح عام 2023 إلى نحو 60 ألفاً عام 2025، في نمو يتجاوز 75 في المائة خلال عامين فقط. ويُعزى هذا الارتفاع القياسي إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، من بينها الزيادة في عدد الرحلات الجوية المباشرة، وتعزيز الحضور التجاري والتسويقي للشركة الوطنية في السوق البرازيلية، وإبرام شراكات استراتيجية مع كبريات منظمي الرحلات السياحية في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الجاذبية المتزايدة للمغرب كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة ثقافياً وطبيعياً.
استئناف العمليات والتوسع نحو ريو دي جانيرو
ذكر المصدر عينه أن الخطوط الملكية المغربية استأنفت عملياتها في البرازيل نهاية عام 2024، بعد توقف مؤقت فرضته تداعيات جائحة كورونا العالمية. وفي البداية، عادت الشركة بثلاث رحلات أسبوعية بين مطار ساو باولو غوارولوس الدولي ومطار محمد الخامس بالدار البيضاء. وتخطط “لارام” قريباً للإعلان عن استئناف الرحلات المباشرة بين ريو دي جانيرو والدار البيضاء، مما سيعزز بشكل كبير حضورها في السوق البرازيلية ويفتح آفاقاً جديدة أمام السياح والمستثمرين من ثاني أكبر مدن البرازيل وأكثرها شهرة سياحية عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق