
جلالة الملك محمد السادس يصدر العفو على 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد
0
Shares
تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة عيد الفطر السعيد لعام 1447 هـ الموافق 2026 م، بإصدار عفوه السامي على 1201 شخص من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، في بادرة ملكية تعكس قيم الرأفة والرحمة التي يتميز بها العاهل المغربي وتجسد التقاليد العريقة للعفو الملكي في المناسبات الدينية السعيدة. ويأتي هذا القرار الكريم ليشمل فئتين رئيسيتين: المعتقلين في السجون والموجودين في حالة سراح، مما يعزز من سياسة الإدماج الاجتماعي وإعادة التأهيل التي تنتهجها المملكة، ويمنح المستفيدين فرصة جديدة لبدء حياة كريمة بعيداً عن الماضي القضائي.
تفاصيل العفو: تخفيضات وعفو كلي لفائدة المعتقلين والأحرار
شمل العفو الملكي 1063 نزيلاً موجودين في حالة اعتقال، حيث استفاد 17 منهم من العفو الكلي مما تبقى من عقوبتهم، بينما حصل 1045 على تخفيض في مدة الحبس أو السجن، كما تم تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى محدودة لفائدة نزيل واحد. أما المستفيدون الموجودون في حالة سراح فبلغ عددهم 119 شخصاً، توزعوا بين من شملهم العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها (43 شخصاً)، ومن أُعفوا من الغرامة فقط (60 شخصاً)، ومن جمعوا بين العفو من الحبس والغرامة (9 أشخاص)، مما يعكس تنوعاً في أشكال العفو يتناسب مع طبيعة كل قضية ووضعية كل مستفيد.
بعد إنساني: عفو خاص لقضايا التطرف يعزز المصالحة الوطنية
في لفتة ذات دلالة عميقة، شمل العفو الملكي 19 شخصاً محكوماً في قضايا التطرف والإرهاب، بعدما أعلنوا تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها ومراجعتهم الفكرية ونبذهم للعنف، حيث استفاد 4 منهم من العفو الكلي مما تبقى من عقوبتهم السالبة للحرية، بينما خُفضت العقوبة لـ15 آخرين. ويُعد هذا البعد من العفو رسالة واضحة تعزز مسار المصالحة الوطنية وتفتح الباب أمام إعادة إدماج من اختاروا طريق العودة إلى الجادة الصحيحة، مما يعكس رؤية ملكية متوازنة تجمع بين الحزم في مواجهة التطرف والرحمة بمن تاب وراجع مساره.
دلالة العفو: ترسيخ لقيم الرحمة وتعزيز للتماسك الاجتماعي
يُعد العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر محطة سنوية تعكس عمق البعد الإنساني والديني في الحكم بالمغرب، حيث يجمع بين الاحتفال بالعيد وفرحة العائلات باستقبال أبنائهم بعد الإفراج عنهم أو تخفيض عقوباتهم. وتُرسخ هذه المبادرة قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وتعزز ثقة المواطنين في عدالة تتسم بالمرونة والرحمة، مما يسهم في استقرار المجتمع وتماسكه. ويبقى العفو السامي نموذجاً يُحتذى به في السياسات العقابية الرامية إلى الإصلاح وإعادة التأهيل، مما يعزز من مكانة المغرب كدولة تحترم حقوق الإنسان وتوازن بين مقتضيات العدالة وقيم الرحمة.



















