
جمعية المحامين المغربية تندد بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين 2026.. نداء دولي عاجل
أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، بياناً شديد اللهجة نددت فيه بإقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأكدت الجمعية أن القانون يعكس إصرار سلطات الاحتلال على مواصلة سياسة “إرهاب الدولة الممنهج”، داعية مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحرك العاجل لحماية الأسرى. وتأتي هذه الإدانة في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تصعيداً غير مسبوق، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار مصداقية في الدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية أمام محاولات تقويض الضمانات القانونية الدولية.
تفاصيل بيان جمعية المحامين وإدانة القانون الإسرائيلي
أوضحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب في بيانها الرسمي أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” يمثل انزلاقاً غير مسبوق نحو تقنين ممارسات تمس الحق الأسمى للإنسان في الحياة. وشددت الهيئة المهنية على أن هذا التشريع يفتح الباب أمام توسيع دائرة الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، سواء عبر ظروف الاعتقال القاسية أو الممارسات التي تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية. كما اعتبر البيان أن محاولة إضفاء طابع قانوني على عقوبة الإعدام في حق الأسرى تمثل تقويضاً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، مما يعكس تدهوراً خطيراً في احترام مبادئ العدالة الدولية.
خلفية القانون الإسرائيلي وانتهاكات القانون الدولي
يتعارض القانون الإسرائيلي الجديد بشكل صارخ مع التزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف، خاصة تلك المتعلقة بحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية. ويؤكد خبراء في القانون الدولي أن هذا التشريع يتنافى مع المبادئ الراسخة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكرس الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة كضمانتين أساسيتين لا يجوز المساس بهما. وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار سياسات عدوانية تشمل التعذيب والإهمال الطبي المتعمد ومختلف أشكال التنكيل النفسي والجسدي بحق الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لـ”مأسسة الإعدام وشرعنة القتل العمد” تحت غطاء قانوني زائف.
نداء الجمعية للتحرك الدولي العاجل وتضامنها مع الأسرى
سجلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بأسف استمرار غياب موقف دولي حازم يرقى إلى خطورة هذه التطورات، معتبرة أن الصمت أو التردد في مواجهة مثل هذه الإجراءات يضعف منظومة الحماية الدولية ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات. وجددت الجمعية تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة ضمان كافة حقوقهم وفق المعايير الدولية. كما دعت مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأسرى الفلسطينيين ورصد أوضاعهم بشكل مستقل وشفاف.
ماذا بعد؟
تبقى الأيام القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كان نداء جمعية المحامين المغربية سيحظى باستجابة من المجتمع الدولي، أو سيصطدم بصمت مريب أمام انتهاكات جديدة. ويتوقع محللون أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية وقانونية من قبل منظمات حقوقية دولية للطعن في شرعية القانون الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية. ومن المرتقب أن تعلن جمعيات محامين عربية وإفريقية عن مواقف مماثلة، مما قد يعزز الضغط الأخلاقي والقانوني على إسرائيل. وبشكل عام، تُعد هذه الإدانة خطوة مهمة في توثيق الانتهاكات وبناء قاعدة قانونية لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، مما يعزز آمال العدالة للشعب الفلسطيني.



















