
دراسة: وجود شخص مزعج في حياتك قد يجعلك تتقدم في العمر بشكل أسرع
كشفت دراسة علمية حديثة أن وجود شخص صعب أو مزعج في دائرة العلاقات القريبة قد يؤدي إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية لدى الإنسان، نتيجة الضغوط النفسية المستمرة التي تسببها هذه العلاقات.
وبحسب الدراسة التي تناولها موقع Medical Xpress، فإن التعامل المتكرر مع أشخاص يسببون التوتر أو الصراعات اليومية – ويُطلق عليهم الباحثون اسم “المُزعجين” أو Hasslers – يمكن أن يزيد من سرعة تقدم العمر على المستوى البيولوجي.
تسارع الشيخوخة بنسبة ملحوظة
وأظهرت نتائج الدراسة أن كل شخص مزعج إضافي في دائرة العلاقات الاجتماعية يمكن أن يزيد من سرعة الشيخوخة البيولوجية بنحو 1.5%. ويعني ذلك أن الشخص قد يتقدم في العمر البيولوجي أسرع من عمره الزمني الفعلي.
وبحسب الباحثين، فإن وجود شخص واحد إضافي يسبب التوتر في الحياة قد يجعل الإنسان يشيخ بيولوجيًا بمعدل يقارب 1.015 سنة لكل سنة تقويمية، وهو ما قد يتراكم مع مرور الوقت ويؤثر على الصحة العامة.
كيف يؤثر التوتر على الجسم؟
يرى العلماء أن العلاقات المرهقة نفسيًا تعمل كمصدر دائم للتوتر، ما يؤدي إلى تنشيط استجابة الضغط في الجسم وإفراز هرمونات مثل الكورتيزول، وهو ما قد يسبب التهابات مزمنة ويؤثر على وظائف الجسم المختلفة.
ومع استمرار هذه الضغوط لفترات طويلة، يمكن أن تتراكم آثارها البيولوجية، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويؤثر على متوسط العمر المتوقع.
دراسة شملت آلاف المشاركين
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 2000 شخص من مختلف الأعمار، حيث قام الباحثون بدراسة علاقاتهم الاجتماعية وتأثيرها على مؤشرات الشيخوخة البيولوجية في الجسم.
وأشارت النتائج إلى أن العلاقات الاجتماعية الإيجابية تلعب دورًا مهمًا في تحسين الصحة وإطالة العمر، بينما يمكن للعلاقات المليئة بالصراعات والتوتر أن يكون لها تأثير عكسي.
نصائح الباحثين
يوصي العلماء بمحاولة تقليل التعامل مع الأشخاص الذين يسببون توترًا دائمًا، أو السعي إلى توسيع الدائرة الاجتماعية بعلاقات أكثر إيجابية مثل المشاركة في الأنشطة المجتمعية أو الهوايات المشتركة، مما يساعد على تقليل التأثيرات الصحية السلبية للتوتر المزمن.



















