alalamiyanews.com

رئيس الاتحاد الإسباني يتراجع.. لا نهائي مضمون لإسبانيا في مونديال 2030

0 Shares
72 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور لافت يعكس حساسية ملف تنظيم كأس العالم 2030، تراجع رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، عن تصريحاته السابقة التي أكد فيها بشكل قاطع أن إسبانيا ستستضيف مباراة النهائي. التصريح الأولي، الذي أدلى به لوزان قبل أيام قليلة في مدينة مورسيا، أثار موجة من الجدل في كل من إسبانيا والمغرب والبرتغال، الدول الثلاث الشريكة في الملف المشترك الذي فاز بتنظيم البطولة.

التصريح الأولي والضجة التي أحدثها

قال لوزان في البداية: “إسبانيا مستعدة لاستضافة نهائي كأس العالم 2030”، مضيفاً أن بلاده تملك “55% من ملف الترشيح” وبالتالي “أكبر نفوذ في عملية التنظيم”. هذه العبارات فُهمت على نطاق واسع على أنها إعلان شبه رسمي بأن مدريد أو برشلونة أو إشبيلية ستحتضن المباراة النهائية، مما أثار استياءً في الأوساط المغربية والبرتغالية، ودفع بعض الإعلام المغربي إلى وصف التصريح بـ”الاستفزازي” وبـ”محاولة لفرض واقع أحادي”.

التراجع السريع: تغيير في اللهجة خلال 48 ساعة

بعد موجة الانتقادات والتساؤلات، عاد لوزان ليعدّل موقفه بشكل واضح في تصريحات جديدة أدلى بها أول أمس الخميس. قال رئيس الاتحاد الإسباني: “إسبانيا جاهزة لاستضافة النهائي، لكن القرار النهائي يعود إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتشاور مع الدول الثلاث. نحن نعمل كفريق واحد، وكل شيء سيُحدد وفق المصلحة العامة للملف المشترك”.

هذا التعديل السريع يُفسر على أنه محاولة لتهدئة الأجواء داخل التحالف الثلاثي (إسبانيا – البرتغال – المغرب)، خاصة أن الاتفاق الرسمي الموقع أمام فيفا ينص على أن التنظيم مشترك بالكامل، وأن توزيع المباريات – بما فيها النهائي – سيخضع لمعايير رياضية ولوجستية وليس لنسبة المساهمة في الملف.

لماذا أثار التصريح الأولي غضباً واسعاً؟

  1. المغرب يرى فيه محاولة للتهميش الرأي العام المغربي اعتبر أن إصرار لوزان على “55% من الملف” يقلل من الدور المغربي، رغم أن المغرب قدم ملفاً قوياً جداً في 2018 وكان له الفضل الكبير في إقناع فيفا بفكرة التنظيم عبر قارتين (أوروبا وإفريقيا).
  2. البرتغال تشعر بالإقصاء الاتحاد البرتغالي لم يعلق رسمياً، لكن وسائل الإعلام في لشبونة أشارت إلى أن لوزان “يتحدث باسم إسبانيا فقط”، مما يعيد إلى الأذهان التوترات السابقة بين البلدين حول توزيع المباريات.
  3. فيفا ترفض أي قرار أحادي مصادر مقربة من فيفا أكدت أن قرار استضافة النهائي لم يُتخذ بعد، وأن اللجنة المنظمة (التي تضم ممثلين عن الدول الثلاث) هي الجهة الوحيدة المخولة باقتراح التوزيع، على أن يصادق عليه مجلس فيفا.

الوضع الحالي لملف 2030: مشترك فعلياً

حسب الاتفاق الرسمي الموقع في أكتوبر 2023:

  • إسبانيا والبرتغال تستضيفان الغالبية العظمى من المباريات (من دور المجموعات إلى نصف النهائي).
  • المغرب يستضيف عددًا مهماً من مباريات دور المجموعات وبعض مباريات الأدوار الإقصائية.
  • مباراة الافتتاح ستُقام في الأراضي المغربية (تاريخياً في ملعب طنجة أو الدار البيضاء).
  • النهائي: لم يُحدد بعد، لكن فيفا أكدت أن القرار سيُتخذ بناءً على معايير موضوعية (سعة الملعب، البنية التحتية، الوصول الدولي، الأمن، التجربة السابقة).

الملاعب المرشحة للنهائي تشمل:

  • سانتياغو برنابيو (مدريد – إسبانيا) – سعة 81 ألف.
  • كامب نو (برشلونة – إسبانيا) – بعد التجديد 105 آلاف.
  • الملعب الكبير (الدار البيضاء – المغرب) – سعة 115 ألف بعد التوسعة.
  • ملعب بنفيكا (لشبونة – البرتغال) – سعة 65 ألف.

 التنظيم المشترك يتطلب دبلوماسية رياضية

تراجع لوزان عن تصريحه الأولي يُظهر أن قيادة الاتحاد الإسباني أدركت حساسية الموضوع، وضرورة الحفاظ على التوازن داخل التحالف الثلاثي. في النهاية، كأس العالم 2030 ليست مجرد بطولة كروية، بل حدث تاريخي يجمع بين قارتين، ونجاحه يعتمد على التعاون الحقيقي وليس على السبق الإعلامي أو التصريحات الأحادية.

الكرة الآن في ملعب فيفا، والأشهر المقبلة ستكشف عن القرار النهائي الذي سيحدد أين سيقام أكبر نهائي في تاريخ كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق