alalamiyanews.com

العالمية نيوز

زايد حكيم العرب وعاشق مصر 

0 Shares
14 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تقرير: ضحى ناصر

“أنت رجلٌ قوي والمؤمن القوي لايخشى إلا الله، وإذا أضطررت أن أستدين من لندن لأدعم القاهرة فسأفعل”.

هكذا جاء رد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، إبان حرب أكتوبر حين وجّه له أحد الصحافيين الأجانب سؤال “ألا تخشى أن تُعزل عن حكمك لدعمك مصر في حربها “، هكذا نُسج خيط جديد في قصة عشق مصر وزايد الذي يُحيى العالم في نوفمبر من كل عام ذكرى رحيله .

زايد قطع البترول عن الغرب وساعد مصر من قلب لندن

اتسم الشيخ زايد بن سلطان بالشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في أسرع وقت، وبما يلائم الموقف، فمن قلب العاصمة البريطانية لندن وطبقًا لشهادة الكاتب الصحافي الراحل عباس الطرابيلي، أجرى صاحب السمو الشيخ زايد العديد من الإتصالات لتوفير كمية ضخمة من البلازما وأكياس الدم للمستشفيات المصرية التي تستقبل العديد من الجنود الجرحى، بالتزامن مع إرسال ملايين الدولارات للزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين، ليسارع في دفع ما يلزم للإتحاد السوفييتي لاستكمال إمداداته العسكرية لمصر بعد قرار السوفييت المفاجئ بوقف الإمدادات الى حين سداد نحو 100 مليون دولار.

لكن ثمة شيء ما بداخل قلب “زايد” جعله يشعر أن ذلك ليس كافيًا شيئًا من شأنه تغيير موازين الصراع،

وقد أتم ذلك بعدما اتخذت قراره بقطع إمدادات البترول، رافضا قرار وزراء النفط العرب بخفض تصدير البترول بنسبة 5% فقط، ليعلن قطع تصدير البترول كاملًا عن أميركا وأي دولة تقف مع إسرائيل، فيما حذت حذوه المملكة العربية السعودية معلنةً انضمامها إلى مبادرة الشيخ زايد في وقف تصدير النفط، ثم انضمت بعد ذلك كافة الدول العربية المصدرة للنفط، في خطوة جريئة وشجاعة، إنما تدل عن معدن زعيم لا يخشى في الحق لومة لائم، وهو ما شكّل صدم للغرب، حيث كشفت وثائق بريطانية، أن البريطانيين قد فوجئوا بإعلان الدول العربية المنتجة للنفط الحد من الإمدادات للغرب بعد عشرة أيام من العمليات العسكرية، في ما يطلق عليه اليهود حرب “يوم كيبور”.

عبدالله الأشعل: الشيخ زايد كان رجلًا عظيم 

ويروي السفير الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق لـ”العالمية نيوز” لمحة عن علاقة الشيخ زايد بن سلطان بمصر، والتي وصفها بـ”المثالية”.

وأوضح الأشعل أن الشيخ زايد كان يؤمن إيمانًا مطلقًا بأن مصر هي مركز الثِقل في العالم العربي، وهي قلب العروبة النابض، ومن هنا جاء حرصه على دعم مصر في أثناء وبعد حرب أكتوبر 1973، وذلك عبر إقامة العديد من المشروعات.

وأضاف أنه وتقديرًا لتلك الإسهامات فقد سعت القيادة المصرية لإنشاء مدينة الشيخ زايد في عام 1995 تكريمًا لواحد من أبرز القادة العرب الذين ساندوا مصر في العديد من أزماتها.

واختتم تصريحاته بأن القيادة الإماراتية في عهود الأبناء، الشيخ خليفة رحمه الله، ثم الشيخ محمد بن زايد ما زالت على درب الأب والوالد المؤسس في محبة مصر ودعمها عربيًا ودوليًا.

كيف لا، وقد اختتم الأب رحلته الطويلة في حب مصر قائلًا: أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر… وهذه وصيتي، أكررها لهم أمامكم، بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب، إن مصر بالنسبة الى العرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق