
ساعة القيامة تقترب من منتصف الليل.. 85 ثانية فقط تفصل البشرية عن “نقطة الصفر”
في تحذير يُعد الأكثر قتامة منذ إطلاقها عام 1947، أعلنت نشرة علماء الذرة – اليوم السبت 1 فبراير 2026 – ضبط ساعة القيامة عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، أي أقرب نقطة لـ”الصفر” في تاريخها الطويل. هذا التقديم بـ4 ثوانٍ عن العام الماضي يعكس تصاعداً غير مسبوق في المخاطر الوجودية التي تواجه العالم، وفق تقرير المنظمة الذي صدر في واشنطن.
لماذا أصبحت الساعة أقرب إلى النهاية؟
أرجع العلماء والخبراء السبب إلى تداخل خمسة تهديدات رئيسية في عام 2025:
- الأسلحة النووية: استمرار الحرب الروسية-الأوكرانية لعامها الرابع مع تهديدات نووية متبادلة، إضافة إلى تجارب صاروخية كورية شمالية، وتوسع ترسانة الصين النووية، وانتهاء آخر اتفاق كبير للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو.
- تغير المناخ: تسجيل 2025 كثالث أكثر السنوات حرارة في التاريخ، مع كوارث قاتلة (فيضانات في الكونغو، موجات حر في أوروبا أودت بعشرات الآلاف).
- الذكاء الاصطناعي: مخاوف متزايدة من استخدامه في صناعة أسلحة مستقلة أو حملات تضليل واسعة النطاق.
- التكنولوجيا البيولوجية: تقدم في إنشاء “حياة مخبرية” قد تتسبب في كوارث وبائية إذا تسرب.
- صعود الاستبداد القومي: تراجع التعاون الدولي وانتشار خطاب “نحن ضد هم” الذي يُفاقم التوترات.
قالت ألكسندرا بيل، مديرة نشرة علماء الذرة: “المخاطر تتزايد، والتعاون يتراجع، والوقت يضيق. التغيير ممكن، لكن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على قادته للتحرك بسرعة وبمسؤولية”.
تاريخ ساعة القيامة في لمحة
- 1947: أُطلقت عند 7 دقائق قبل منتصف الليل.
- 1991: أبعد نقطة (17 دقيقة) بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ومعاهدات الحد من التسلح.
- 2023–2025: اقتربت تدريجياً حتى 89 ثانية، ثم 85 ثانية اليوم – أقرب مسافة على الإطلاق.
ردود فعل دولية ومحلية
- في اليابان – البلد الوحيد الذي تعرض لقصف نووي – قال هيديو أسانو منسق الحملة اليابانية لإلغاء الأسلحة النووية: “هذه إشارة إنذار واضحة بضرورة التحرك العاجل لتفادي كارثة عالمية”.
- في الولايات المتحدة، انتقد ناشطون إدارة الرئيس ترامب لتفكيك قواعد بيئية وصحية، معتبرين أن ذلك قلّص قدرة أمريكا على مواجهة التهديدات المناخية والبيولوجية.
ماذا يعني 85 ثانية فعلياً؟
الساعة ليست نبوءة، بل رمز تحذيري يعكس تقييم خبراء عالميين للمخاطر الموجودة حالياً. كلما اقتربت العقارب من منتصف الليل، زادت المخاطر الوجودية التي تهدد البشرية (نووية، مناخية، تكنولوجية، بيولوجية).
الرسالة واضحة: العالم ليس على حافة الهاوية بعد، لكنه أقرب إليها من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة. والحل – كما يؤكد العلماء – يكمن في تعزيز التعاون الدولي، خفض التوترات النووية، تسريع التحول المناخي، وضبط التكنولوجيا قبل أن تخرج عن السيطرة.















