
ضعف دفوع السنغال وقوة الحجج المغربية.. الاتحاد السينغالي يتردد في اللجوء للمحكمة الدولية
0
Shares
تتجه قضية الطعن التي أعلن عنها الاتحاد السنغالي لكرة القدم نحو الأفول، وسط تردد كبير لدى الهيئة الكروية السنغالية وحكومة دكار، وذلك بسبب ضعف الدفوعات الرياضية والقانونية المتاحة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن السنغال لم تقدم أي طعن رسمي لدى محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” مع اقتراب نهاية الآجال القانونية، حيث لم يتبق سوى 72 ساعة فقط بعد قرار لجنة الاستئناف الصادر في 17 مارس، مما يعكس حيرة الجانب السنغالي أمام تعقيدات الملف وصعوبة إيجاد مخرج قانوني مقنع.
تشاور الكاف مع الطاس يحسم الجدل مسبقاً
أُبلغ المسؤولون السنغاليون بأن القرار الصادر عن لجنة الاستئناف داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” جاء بالتشاور مع مستشارين من محكمة التحكيم الرياضي الدولية، مما يعني أن أي توجه نحو هذه المحكمة لن يكون سوى تأكيداً للقرار الصادر سلفاً. ويضع هذا الواقع الاتحاد السنغالي أمام خيار صعب، حيث يصبح اللجوء للطاس مجرد إجراء شكلي لن يغير من جوهر الحكم، خاصة أن الهيئة القضائية الرياضية العليا تعتمد في قراراتها على معايير قانونية دقيقة لا تقبل التأويل العاطفي أو السياسي.
ترسانة مغربية من الأدلة والحجج القاطعة
يتمتع الجانب المغربي بدفوعات قانونية قوية مدعومة بفريق متخصص من الخبراء، حيث تم توثيق أدلة دامغة صوتاً وصورة تثبت تورط جهات خارجية في محاولات التأثير على مجريات نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. وتبرز هذه الأدلة محاولات الضغط على حكم المباراة لعدم تطبيق القانون تجاه لاعبي السنغال الذين انسحبوا من أرضية الملعب، مما يعزز الموقف المغربي ويجعل أي طعن سنغالي ضعيفاً أمام ثقل الوثائق والمعطيات المقدمة التي تؤكد أحقية القرار الصادر لصالح أسود الأطلس.
تأثير الإعلام الخارجي وحسابات المصالح
بعدما كان الجانب السنغالي مشحوناً بخطابات إعلامية مدعومة من أطراف إقليمية، بات الآن في موقف لا يحسد عليه أمام واقع الحجج المغربية المتينة. ويُظهر التحليل أن الانجرار وراء العنتريات الإعلامية لم يكن بديلاً عن العمل القانوني المؤسسي، مما يضع الاتحاد السنغالي أمام ضرورة إعادة حساباته ومراجعة خياراته قبل فوات الأوان، خاصة أن استمرار الجدل دون أدلة قوية قد ينعكس سلباً على صورة الكرة السنغالية وعلاقاتها الدبلوماسية والرياضية مع المحيط الأفريقي والدولي.



















