alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

فيزا شنغن لفرنسا.. المغاربة على موعد مع “ثورة رقمية” وتسهيلات غير مسبوقة في 2026

0 Shares
70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مع اقتراب منتصف العام 2026، يستعد المواطنون المغاربة لمرحلة جديدة تماماً في تعاملهم مع طلب تأشيرة شنغن الفرنسية. بعد سنوات من الشكاوى المتكررة حول الرفض المتزايد، الانتظار الطويل، والسماسرة الذين استغلوا الوضع، تتحرك باريس بخطوات عملية واضحة لإعادة بناء الثقة مع الجمهور المغربي، مستفيدة من التحسن الملحوظ في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الرباط وباريس.

الرقمنة الكاملة.. وداعاً للانتظار الطويل والتنقل المرهق

أبرز ما ينتظر المغاربة هو دخول منصة France-Visas مرحلة جديدة من التحديث البرمجي الشامل. المنصة التي كانت تُستخدم سابقاً كأداة مساعدة فقط، ستتحول إلى نظام إلكتروني متكامل يسمح بما يلي:

  • تقديم الطلب كاملاً عبر الإنترنت دون الحاجة إلى زيارة مراكز التأشيرات في المرحلة الأولى.
  • تحميل جميع الوثائق رقمياً (جواز السفر، صور شخصية، كشف حساب بنكي، حجوزات طيران وإقامة، دعوة إن وجدت، تأمين سفر، إلخ).
  • تتبع دقيق للملف في الوقت الفعلي (حالة الطلب، الوثائق المطلوبة إضافياً، موعد المقابلة إن لزم الأمر).
  • حجز موعد المقابلة إلكترونياً مع خيار إعادة الجدولة في حالات الطوارئ.

هذه التحديثات – التي بدأت تُطبق تدريجياً منذ بداية 2026 – تهدف إلى تقليص متوسط زمن معالجة الطلب من 45–60 يوماً (في بعض الحالات) إلى أقل من 15 يوماً في الحالات العادية، وهو ما يُعتبر نقلة نوعية مقارنة بالوضع السابق.

مرونة أكبر للمهنيين ورجال الأعمال والطلبة

من بين أبرز التسهيلات الجديدة التي أُعلن عنها ضمن التوجه الفرنسي الجديد:

  • تأشيرات طويلة الأمد (Circulation): سيتم منحها بسهولة أكبر لفئات محددة، خاصة:
    • رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة الذين لديهم شراكات مع شركات فرنسية.
    • الطلبة المقبولون في الجامعات والمعاهد الفرنسية.
    • الأطباء والمهندسين والأكاديميين الذين يشاركون في مؤتمرات أو برامج تبادل علمي.
  • النظر في السجل السابق: من حصل على تأشيرة شنغن سابقة دون أي مخالفة (تجاوز مدة الإقامة، عدم مغادرة الأراضي الأوروبية، إلخ) سيستفيد من إجراءات مبسطة ووقت معالجة أقصر.
  • تقليص الوثائق المطلوبة في بعض الحالات: خاصة للأشخاص الذين سبق لهم زيارة فرنسا أو دول شنغن عدة مرات، حيث سيتم الاكتفاء بأحدث كشف حساب بنكي وتأمين سفر فقط في بعض الملفات.

لماذا هذا التغيير الآن؟ السياق السياسي والاقتصادي

التوجه الفرنسي الجديد ليس مجرد تحسين تقني، بل يأتي في سياق تحسن كبير في العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، خاصة بعد:

  • الزيارات الرسمية المتكررة للرئيس ماكرون والوفود الفرنسية رفيعة المستوى إلى المغرب.
  • الشراكة الاستراتيجية الجديدة في مجالات الطاقة المتجددة، السياحة، والاستثمار الصناعي.
  • التعاون الأمني المكثف في مكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب.
  • الاعتراف الفرنسي الصريح بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد لقضية الصحراء المغربية.

هذه العوامل السياسية ترجمت إلى “مصالحة قنصلية”، تهدف إلى إزالة الحواجز التي كانت تثير غضب الرأي العام المغربي، مثل الرفض الجماعي للطلبات، التأخير الطويل، والاعتماد على الوسطاء.

الشروط لا تزال قائمة.. لكن بمرونة أكبر

رغم التسهيلات، تظل الشروط الأساسية للحصول على تأشيرة شنغن الفرنسية سارية، وتشمل:

  • الضمانات المالية: كشف حساب بنكي يثبت قدرة الشخص على تغطية نفقات الإقامة (الحد الأدنى يختلف حسب مدة الإقامة).
  • تأمين سفر يغطي ما لا يقل عن 30 ألف يورو في حالة المرض أو الحوادث.
  • حجز طيران ذهاباً وإياباً وحجز فندقي أو دعوة رسمية.
  • غرض الزيارة واضح: سياحة، عمل، دراسة، زيارة عائلية، إلخ.
  • سجل سفر نظيف: عدم وجود مخالفات سابقة في دول شنغن.

الجديد هو أن الأشخاص الذين لديهم سجل سفر جيد وسيتمتعون بمعالجة أسرع وأكثر مرونة، مع تقليص نسبة الرفض في هذه الفئة بشكل ملحوظ.

نصائح عملية للمغاربة الراغبين في التقديم خلال 2026

  • ابدأ الإجراءات مبكراً (يفضل قبل 3 أشهر من موعد السفر المخطط).
  • استخدم المنصة الرسمية France-Visas مباشرة، وتجنب الوسطاء.
  • تأكد من أن جميع الوثائق مترجمة إلى الفرنسية أو الإنجليزية إذا لزم الأمر.
  • احجز موعد المقابلة في أقرب وقت ممكن بعد تقديم الطلب الإلكتروني.
  • احتفظ بنسخ رقمية من جميع الوثائق في حال الحاجة إلى إعادة رفعها.

التسهيلات الجديدة التي تُطبقها فرنسا في منح تأشيرة شنغن للمغاربة ليست مجرد تحسين تقني، بل رسالة سياسية واضحة بأن باريس تريد إصلاح ما أفسدته السنوات الماضية من علاقات متوترة على المستوى القنصلي. مع استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية، يبدو أن عام 2026 قد يكون بداية عهد جديد أكثر سلاسة وشفافية للمغاربة الراغبين في زيارة فرنسا أو الدراسة أو العمل فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق