
في ذكرى ميلاد عبد الله فرغلي اعتزل التدريس بسبب جملة على السبورة ورحل أثناء التصوير
تحلت علينا ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل عبد الله فرغلي، حيث ولد فى 3 مارس سنة 1928، ويعد الفنان عبد الله فرغلي من أبرز نجوم الفن فى الزمن الجميل، ورغم أنه لم يحصل على اى دور بطولة إلا أنه استطاع أن يحقق شهرة واسعة ونال حب الجمهور فى جميع أدواره واستطاع أن يحول بموهبته أدواره الثانوية لأدوار لها قيمة تعادل أدوار البطولة، وكان فى حياته العديد من الأسرار والحكايات والمواقف المؤثرة والتى نستعرضها في السطور القادمة بمناسبة ذكرى ميلاده.
*كان يعمل مدرسا بالنهار وعلى المسرح ليلا*
من أسرار الفنان الراحل عبد الله فرغلى أنه نشأ فى حى بولاق بالقاهرة، وحصل علي ليسانس اداب قسم اللغة الفرنسية ليعمل مدرسا للفرنساوي باحدى المدارس الحكومية، وكان يحب التمثيل منذ طفولته، وكان يقضي النهار في تدريس اللغة الفرنسية لطلاب مدرسة اسماعيل القباني الثانوية بالعباسية وفي الليل يتوجه الي الاسكندرية ليؤدي دوره في مسرحية “سيدتي الجميلة”، ثم يعود للقاهرة في قطار الصحافة ليؤدي عمله كمدرس.
*استقال من وظيفته بسبب جملة على السبورة*
اضطر الفنان عبد الله فرغلي لترك مهنة التدريس بعد دخوله احد الفصول بمدرسة اسماعيل القباني، وكان عائدا لتوه من عرض مسرحية سيدتي الجميلة ليجد مفاجأة في انتظاره،حيث كتب له احد الطلاب جملة من المسرحية علي سبورة الفصل، فقدم استقالته من وظيفته بالتدريس وتفرغ للفن ، وكان الفنان عبد الله فرغلي حريصا علي زيارة اي مريض في الوسط الفني، حتي لو كان لا يعرفه وكان يبرر ذلك قائلا “علشان ألاقي حد يسأل عليّ لما امرض ويمشي في جنازتي لما اموت”، وهو ما لم يحدث فعليا في مرضه او في وفاته.. فقد خلت جنازته من زملائه في الوسط الفني الا عدد قليل منهم.
*عمل مؤلفا للمسرحيات وربطته صداقة مع نجوم الكرة*
ارتبط الفنان الراحل عبد الله فرغلى بعلاقة صداقة وطيدة بالمايسترو صالح سليم الذى كان مدرسًا له، وكثيرا ما كان يناديه صالح سليم بأستاذ الفرنساوي، واستمرت الصداقة من قبل شهرته حتى رحيل المايسترو، وكان فرغلى يقول دائما عنه: “بحبه لشخصه لا لكي يعرف الناس أني صديق صالح سليم لمجرد الشهرة،والى جانب التمثيل كتب الفنان عبد الله فرغلي العديد من النصوص المسرحية منها “البيجاما الحمراء والملاك الازرق وسكر زيادة وغراميات عفيفي واه من حواء واولاد علي بمبة كما ارتبط اسمه بفرقة الفنانين المتحدين،وعلى الرغم من انه لم يقدم ادوار البطولة المطلقة في حياته الفنية الا ان اعماله ما زالت عالقة في الاذهان حتى الآن.
*عمل فى مدرسة المشاغبين بالصدفة*
من أسرار الفنان عبد الله بن فرغلى أنه شارك فى مسرحية مدرسة المشاغبين والتى كانت سبب فى شهرته الكبيرة ومعرفة الجمهور به بالصدفة،حيث لم يكن له دور فيها قبل اعتذار عبد المنعم مدبولي ليحل محله حسن مصطفى ويترك دوره الأصلي وهو المدرس علام الملاواني فارغًا، ليشغله عبد الله فرغلي، وتكون سخرية القدر أن يشتهر بدور مدرس رغم أنه اعتزل التدريس بسبب الفن، ثم حقق نجاحًا آخر في مسرحية «إنها حقًا عائلة محترمة» مع فؤاد المهندس.
*رحل اثناء التصوير وتوفى بالسرطان*
عاني الفنان الراحل عبدالله فرغلي من السرطان لفترة، وفي منتصف 2010 وبعد انتهائه من تصوير عدد من مشاهده في مسلسل شيخ العرب همام شعر بضيق في التنفس لتقوم اسرته بنقله الي مستشفى الصفا بالمهندسن، وتفشل كل محاولات اسعافه ليرحل في 18 من مايو عام 2010 عن عمر ناهز 82 عاما دون ان يكمل دوره ويكون هذا العمل مع مسلسل الجماعة اخر اعماله التى لم تكتمل، وتوفى عن عمر يناهز 82 سنة، وخرجت جنازته من مسجد في المهندسين، ولم تشهد الجنازة عدد كبير من الفنانين، بل كانت تقتصر على زوجته وأولاده، وحضور والفنانة نهال عنبر والفنان احمد السقا والفنان أشرف زكي، وتلقت عائلة الفنان عبد الله فرغلي واجب العزاء في وفاته، وقد تم تأخير العزاء لمدة يومين، حتى تنشر الأسرة نعي في أحد الجرائد المصرية، وهذا كان ما يريده أولاده، وقاموا أيضاً بمنع أي كاميرات تصوير داخل العزاء
وشارك عبد الله فرغلي خلال مشواره الفني فى أكثر من 200 عمل فني ما بين السينما والدراما والمسرح ومن أشهر افلامه فيلم الحريف وفيلم المولد مع الزعيم عادل إمام وفيلم احترس من الخط والمشقة من حق الزوجة وصعيدي رايح جاى والدنيا على جناح يمامة وغيرها، كما شارك فى الدراما فى مسلسلات حلم الجنوبي وأبنائي الاعزاء شكرا ومسلسل حدائق الشيطان وغيرها كما شارك فى المسرح من خلال مسرحية مدرسة المشاغبين وسيدتي الجميلة وأنا فين وانت فين وغيرها.



















