alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

في سباق مع الزمن.. أطباء جامعة أسيوط ينتصرون على النزيف ويُعيدون الحياة لشاب ثلاثيني

0 Shares
19 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في سباق مع الزمن.. أطباء جامعة أسيوط ينتصرون على النزيف ويُعيدون الحياة لشاب ثلاثيني. .

في غرفة الطوارئ، كان الوقت يمضي كأنه عدو.. شاب في العقد الثالث من عمره يتشبث بالحياة، والدم ينزف داخله بلا هوادة. جاءت به أسرته إلى مستشفى الراجحي بجامعة أسيوط وهو بين الحياة والموت، بعد أن تحولت عملية جراحية بسيطة لاستئصال المرارة إلى نزيف حاد يهدد كبده وحياته.

وهنا تحركت منظومة الطب في جامعة أسيوط بكل ما تملك من علم وخبرة.

تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، ومع إشراف دقيق من الأستاذ الدكتور خالد عبد العزيز مدير المستشفى الرئيسي، والدكتور شريف كامل مدير مستشفى الراجحي، والدكتور حسن مجلي رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية والتصوير الطبي – بدأ مشهد البطولة.

كشفت الفحوصات الطبية والأشعة المقطعية عن تمدد نازف في الشريان الكبدي الرئيسي.. وهنا اتخذ القرار المصيري: تدخل عاجل ودقيق لإنقاذ الحياة.

قاد الفريق الطبي الأستاذ الدكتور هاني سيف أستاذ الأشعة التدخلية، ومعه الدكتور سيد حسن أستاذ مساعد الأشعة، والدكتور عمر جمال المدرس المساعد، يعاونهم فريق متكامل من الفنيين والتمريض: ياسر كامل، عزة كمال، فايزة عز، تيسير أبو الفتوح، وأسماء ماهر.

في سباق مع الزمن، تم إدخال دعامة معدنية مغطاة لإغلاق التمدد الشرياني، مع الحفاظ على الشريان الكبدي مفتوحاً حتى لا يتوقف عن مد الجسد بالحياة. دقائق مرت كأنها ساعات، لكن النتيجة جاءت بقدر يشبه المعجزة: استقرار المريض وعودة الحياة إليه

ولأن لكل بطولة أبطالها، فإن ما حدث داخل وحدة الأشعة التدخلية لم يكن مجرد إجراء طبي، بل كان ملحمة إنقاذ حقيقية. شاب في مقتبل العمر كان على حافة الغياب، لكن يقظة الأطباء وحنكتهم حوّلت لحظة الخطر إلى شهادة نجاح جديدة لمستشفيات جامعة أسيوط.

الأستاذ الدكتور هاني سيف وصف العملية بأنها كانت “سباقاً مع الموت”، مؤكداً أن التعاون بين الفريق الطبي والتمريض والفنيين كان هو السر الحقيقي وراء إنقاذ المريض. بينما شدّد الدكتور سيد حسن على أن هذه النوعية من التدخلات الدقيقة تمثل ثمرة سنوات طويلة من التدريب والخبرة التي باتت متاحة اليوم في صعيد مصر، بعدما كانت مثل هذه الحالات تُنقل سابقاً إلى مراكز متخصصة في القاهرة.

الرسالة الأهم جاءت من داخل غرفة العمليات: أن صعيد مصر لم يعد بعيداً عن أحدث ما وصل إليه العلم.

ففي جامعة أسيوط، هناك عقول وسواعد تسابق الزمن، وتفتح أبواب الأمل لكل مريض يدخل المستشفى وهو يظن أن فرص النجاة ضئيلة.

المريض الآن في حالة مستقرة، وقد خرج من دائرة الخطر، لتبقى قصته شهادة حيّة على أن الطب حين يقترن بالإخلاص يتحول إلى معجزة، وأن خلف كل جهاز أشعة وداخل كل غرفة عمليات هناك قلوب تخفق بالإنسانية أولاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق