alalamiyanews.com

اخبار المشاهير

قبل افتتاحه بدقائق… تعرف على تاريخ أبرز القطع التي تُزين المتحف المصري الكبير

13 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تقرير: ضحى ناصر

تتجه أنظار العالم، السبت، نحو المتحف المصري الكبير الذي يفتتحه الرئيس، عبدالفتاح السيسي، بعد ساعات قليلة في حضور عدد كبير من ملوك ورؤساء العالم، مما يجعله الحدث الأضخم في القرن الحادي والعشرون، ليس فقط لحالة الزخم التي حصدها ذلك الحدث التاريخي ولكن لقيمة المعروضات التي يزخر بها ذلك الصرح العظيم، وفي السطور التالية نرصد أهم وأبرز القطع المعروضة وتاريخها.

تمثال رمسيس الثاني

ويضم المتحف بين جنباته نحو حوالى 100000 قطعة أثرية تنتمي إلى مختلف العصور الممتدة لنحو 7آلالاف عام منذ فجر التاريخ وعصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويُعد تمثال رمسيس الثاني واحدًا من بين أبرز تلك القطع .

تم تشييد تمثال رمسيس الثاني قبل نحو 3200، ويبلغ طول التمثال 11 مترا ويزن 80 طنا، نُحِت من الجرانيت الوردى اللون، تخليدًا لواحدًا من أعظم ملوك مصر والذي يُعتقد أنه اعتلى العرش في أواخر سنوات مراهقته، وحكم مصر في الفترة من 1291 ق.م إلى 1213 ق.م.

ويقال إنه قد بلغ 99 عامًا، ولكن المرجح أنه توفي وعمره 90 أو 91 عام.

حيث تم اكتشاف التمثال في عام 1820 على يد المستكشف “جيوفاني باتيستا كافيليا” حيث عثر على التمثال في ستة أجزاء منفصلة، وباءت المحاولات الأولية لوصلها بالفشل، ضمن أثار معبد ميت رهينة العظيم قرب ممفيس المصرية.

والتي سُميت فيما بعد بمنطقة ميت رهينة، التابعة لمركز ومدينة البدرشين بالجيزة والتي يُعتقد أنها الموطن الأصلى لتمثال رمسيس الثانى

و في 25 أغسطس لهام 2006 قد جرى نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدانه الشهير بمنطقة وسط القاهرة إلى موقعه الجديد بالمتحف المصري الكبير، بهدف حمايته من التلوث الناتج عن حركة القطارات والسيارات، ولتكون هذه الخطوة بداية تنفيذ مشروع المتحف.

وقوبلت عملية النقل بإحتفاء شعبي كبير، حيث
قطع التمثال نحو 30 كيلومترًا بسرعة 5 كيلومترات في الساعة، وبلغت تكلفة الرحلة نحو 6 ملايين جنيه.
ووقع الإختيار على طريقة النقل “المحورية” بعد دراسات دقيقة أثبتت أنها الأنسب، إذ ضمنت بقاء التمثال محمّلًا على مركز ثقله، وجرى قبلها اختبار تجريبي باستخدام كتلة خرسانية تزن 83 طنًا لضمان سلامة العملية.

المتحف ينفرد بعرض مجموعة نادرة من مقتنيات توت عنخ أمون

يعد توت عنخ آمون هو أحد فراعنة الأسرة الثامنة عشر حيث حكم مصر في الفترة من 1334 ق.م إلى 1325 ق.م. وأكتسب توت عنخ أمون شهرته من “الغموض “ المثار حوله ومن أبرزها هو اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف.

وكذلك ظروف وفاته إذ اعتبر الكثيرون أن وفاة الفرعون في سن مبكرة أمرًا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ و‌الجمجمة، وزواج وزيره من أرملته من بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعونًا.

بالإضافة إلى أسطورة لعنة الفراعنة المرتبطة بمقبرة توت عنخ أمون، التي تم توظيفها في العديد من الأفلام وألعاب الفيديو إذ إعتبرها البعض من أقدم الاغتيالات في تاريخ الإنسانية.

وقد تمكن عالم الآثار البريطاني “هوارد كارتر” في الرابع من نوفمبر عام 1922، من اكتشاف مدخل مقبرة الفرعون “توت عنخ آمون” في وادي الملوك أثناء أعمال التنقيب قرب مقبرة رمسيس السادس. وعند إلقائه نظرة داخل الغرفة المظلمة، ممسكًا بشمعة بيده، قال عبارته الشهيرة:”نعم، أرى أشياء رائعة.”

وفي 16 فبراير عام 1923، دخل كارتر المقبرة ليكون أول إنسان تطأ قدماه أرضها منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، حيث عثر على سلسلة من الصناديق الخشبية المذهبة المتداخلة، انتهت إلى تابوت حجري ضخميغطي ثلاثة توابيت ذهبية متتالية تحتوي على مومياء الفرعون الشاب.

وخلال عملية الكشف، واجه كارتر صعوبة في فصل الكفن الذهبي الثالث عن المومياء، ما اضطره إلى قطعه لنصفين بعد فشل محاولاته لاستخدام حرارة الشمس في فصله، وبعد إنهاء عملية إزالة الأكفان، اكتشف الفريق الأثري المومياء مزينة بـ قلائد وخواتم وتاج وعصا من الذهب الخالص، ولإزالة هذه التحف الدقيقة، اضطر الفريق إلى تفكيك أجزاء من المومياء وإعادة تركيبها لاحقًا قبل وضعها داخل تابوت خشبي لحفظها.

بدوره فقد أكد الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم بالمتحف المصري الكبير، أن مكي، أن من بين أبرز القطع التي تعرض لأول مرة ضمن مجموعة الملك توت عنخ آمون، الأجنة الخاصة بينات الملك، حيث يعرض جنينان أحدهما بعمر سبعة أشهر والآخر خمسة أشهر، إلى جانب مجموعة مميزة من الدروع الجلدية والقلادة النباتية الفريدة، كما سيتم عرض التابوت الخارجي للملك توت عنخ آمون بعد نقله من مقبرته بالأقصر وترميمه بدقة بالغة.

كما أوضح أن التابوت الخارجي يعرض اليوم إلى جوار التوابيت الثلاثة الخاصة بالملك توت عنخ آمون، من بينها التابوت الذهبي الخالص الذي يزن نحو ١١٠ كيلوجرامات، والتابوت الأوسط المطعم بدقة فنية نادرة، فضلا عن عرض القناع الذهبي الشهير للملك بطريقة حديثة باستخدام أحدث وسائل العرض المتحفي على مساحة تتجاوز ٧٥٠٠ متر مربع، بما يضمن تجربة استثنائية للزوار من مختلف أنحاء العالم.

مجموعة حتب حرس

هي المقبرة رقم رقم G 7000x في منطقة أهرامات الجيزة والتي تعود إلى الملكة حتب حرس هي أم الفرعون خوفو وتعتبر زوجة سنفرو.

عبارة عن بئر مربع وينتهي بحجرة المقبرة التي كانت مخصصة للملكة حتب حرس، والتي عند تقع عند ركن الهرم الأكبر الشمالي الشرقي.

ويعود إكتشاف المقبرة إلى عالم الآثار الأميركي “جورج رايسنر” والتي تقع على عمق 27 متر بحجرة تحتوي على محتويات المقبرة من أثاث وأواني وحلي وغيرها.

وكانت جميع المقتنيات المصنوعة من مواد عضوية قد فسدت ولم يتبقى سوى قطع صغيرة منها ومغطاة بالغبار.

حيث استطاع عالم الاثار الأميركي إعادة تكوين الأثاث في عمية مضني، وتعتبر أحسن ما عثر عليه من عهد الدولة القديمة.

وتشمل مقتنيات المقبرة الأثاث الجنائزي الفخم مثل السرير، الكرسي المصنوع من الخشب المزين بالذهب، والمحفة الذهبية. كما وُجد بها تابوت من المرمر، وصندوق للأواني الكانوبية، وصندوق خشبي، ومجوهرات وأساور ذهبية، بالإضافة إلى العديد من الأواني المزينة.

عامود مرنبتاح

ويُعد عامود النصر للملك “مرنبتاح” رابع ملوك الأسرة التاسعة عشر، وإبن الملك رمسيس الثاني من زوجته الثانية “إيزيس نوفرت”، والذي حكم مصر ما يقرب من عشر سنوات في الفترة من 1213ق.م حتى 1204 ق.م. واحدًا من أبرز القطع الأثرية التي تُزين البهو العظيم في المتحف المصري الكبير، وقد تم إكتشاف عمود مرنبتاح في عام 1970م، بواسطة إحدى البعثات الأجنبية بمعابد مدينة أون الأثرية الموجودة بمنطقة عرب الحصن بالمطرية، ويبلغ طوله نحو 5,60مترًا ويزن 17 طن، وقد صُنع من الطوب الرملي.

وكحدث استثنائي لا يقتصر على كونه افتتاحًا لمتحف، بل يمثل إعادة ميلاد جديدة للحضارة المصرية القديمة في أبهى صورها، بما يحمله من كنوز فرعونية نادرة تسرد قصة الإنسان المصري منذ فجر التاريخ وحتى العصور المتأخرة .

فبين هيبة تمثال “رمسيس الثاني”، و روعة مقتنيات “توت عنخ آمون” ، وجلال آثار “حتب حرس” والملك “مرنبتاح”، إلى جانب عشرات الآلاف من القطع الأثرية الفريدة التي تحتضنها قاعاته الشاسعة يقف المتحف المصري الكبير شاهدًا على عبقرية المصري القديم وإبداعه الخالد، في رسالة من مصر إلى العالم تؤكد أنها ما زالت كما كانت دائمًا مهد الحضارة وملتقى التاريخ والإنسانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق