alalamiyanews.com

قطاع السيارات بالمغرب يحقق صادرات بـ26 مليار درهم 2026.. نمو 10.3%

0 Shares
60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يواصل قطاع السيارات في المغرب منحاه التصاعدي القوي، حيث بلغت صادراته أزيد من 26 مليار درهم مع متم الشهرين الأولين من سنة 2026، مسجلة نمواً بنسبة 10.3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، حسب ما أفاد به مكتب الصرف. ويُعزى هذا الأداء المتميز إلى تعزيز موقع المملكة كمنصة صناعية وتصديرية رائدة للمركبات والمعدات، واستقرار عدد من المجموعات الأجنبية العالمية في التراب الوطني. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد نجاح الاستراتيجية الصناعية المغربية في جذب الاستثمارات وتطوير سلسلة قيمة متكاملة، مما يضع القطاع في صدارة الصادرات الوطنية ويسهم بشكل فاعل في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات كبرى نحو الكهربة والاستدامة.
تفاصيل نمو صادرات السيارات والقطاعات الرائدة
أعلن مكتب الصرف أن صادرات قطاع السيارات بالمغرب تجاوزت عتبة 26 مليار درهم خلال شهري يناير وفبراير 2026، محققة ارتفاعاً بنسبة 10.3% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويعكس هذا النمو الدينامية القوية التي يشهدها القطاع، المدعومة بزيادة الطلب العالمي على المركبات والمكونات المصنعة في المغرب. وتتنوع الصادرات بين السيارات الجاهزة، وأسلاك التوصيل، والمقاعد، والهياكل المعدنية، وقطع الغيار، حيث تستفيد المملكة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي القريب من الأسواق الأوروبية وقدرتها التنافسية من حيث التكلفة والجودة.
خلفية الاستراتيجية الصناعية والمجموعات العالمية المستقرة
يُعد نجاح قطاع السيارات المغربي ثمرة استراتيجية صناعية طموحة انطلقت قبل أكثر من عقدين، تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتطوير قطاعات ذات قيمة مضافة عالية. واستطاع المغرب جذب كبريات المجموعات العالمية مثل “ستيلانتيس” و”رينو” و”كابريل” و”ليير”، التي أسست منصات إنتاج وتصدير متطورة بالمملكة. كما ساهمت المناطق الصناعية المتخصصة، مثل منطقة طنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء-سطات، في توفير بيئة جاذبة للاستثمار، مدعومة ببنية تحتية لوجستية حديثة وموارد بشرية مؤهلة. ويُعزز استقرار هذه المجموعات ثقة المستثمرين الجدد، مما يفتح آفاقاً لتوسيع القدرات الإنتاجية وتصنيع مركبات أكثر تطوراً، بما في ذلك السيارات الكهربائية والهجينة.
ردود الفعل الدولية وآفاق التصدير المغربي
لاقت الأرقام القياسية لصادرات السيارات المغربية ترحيباً واسعاً من قبل المراقبين الدوليين، حيث أشادت تقارير اقتصادية بكفاءة السلسلة القيمية المغربية وقدرتها على المنافسة العالمية. ويُتوقع أن تستفيد المملكة من التحول العالمي نحو الكهربة، حيث بدأت عدة مصانع مغربية في إنتاج مكونات السيارات الكهربائية وتصديرها نحو أوروبا وأمريكا الشمالية. كما تُظهر البيانات أن المغرب أصبح مورداً استراتيجياً للمجموعات الأوروبية، مما يعزز مكانته كشريك صناعي موثوق. ويرى خبراء أن القطاع قد يحقق صادرات تتجاوز 100 مليار درهم سنوياً بحلول 2030، في حال استمرار وتيرة النمو الحالية ودعم الابتكار والتكوين المهني.
ماذا بعد؟
تبقى الأشهر القادمة حاسمة لتأكيد اتجاه النمو في قطاع السيارات المغربي، حيث سيراقب المستثمرون عن كثب تطور الطلب العالمي وتأثير التحولات التكنولوجية على سلاسل التوريد. ويتوقع محللون أن تعلن مجموعات عالمية جديدة عن استثمارات في المغرب، خاصة في مجالات البطاريات والكهربة والرقمنة. ومن المرتقب أن تعزز الحكومة الحوافز الموجهة للقطاع، بما في ذلك دعم البحث والتطوير والتكوين المتخصص، لضمان استدامة الميزة التنافسية للمملكة. وبشكل عام، يُعد قطاع السيارات قاطرة النمو الصناعي بالمغرب، وقادر على المساهمة بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل لائقة للشباب المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق