
قمة 20 تتبنى إعلاناً بالإجماع لـ “السلام العادل” وتحديات المناخ في ظل الغياب الأميركي
كتبت ضحى ناصر
أكد إعلان قمة العشرين التي تقام في جنوب أفريقيا، والذي تم اعتماده رسميا رغم المقاطعة الأميركية، على التزام قادة المجموعة بالعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم في السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأوكرانيا.
مقاطعة الولايات المتحدة للقمة تعتبر رد واضح
وشدد الإعلان كذلك على خطورة التغير المناخي، في موقف اعتبر بمثابة رد مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقاطع القمة ويشكك في أن النشاط البشري هو السبب الرئيسي للارتفاع المتسارع في درجات الحرارة عالميا.
وجاء في نص الإعلان: “نؤكد أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة المخاطر الحالية والناشئة التي تهدد الاقتصاد العالمي”، إضافة إلى تعهد بدفع جهود السلام في بؤر الصراع المذكورة.
من جهته فقد أوضح المتحدث باسم الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا إن اعتماد الإعلان المشترك تم بالإجماع بين الدول المشاركة، رغم غياب واشنطن، مؤكدا أن القمة تمضي في أجندتها الهادفة لدعم الاستقرار العالمي والتنمية في الدول النامية.
وأكد رامافوزا في كلمته على أهمية التعددية، قائلا: “لا يمكن مواجهة التهديدات التي تعترضنا إلا من خلال التعاون والشراكات”.
وأشار إلى أن اعتماد إعلان مشترك سيكون “إشارة قوية إلى قدرة التعددية على تحقيق نتائج”.
وحقق رامافوزا نجاحاً بارزا بإعلان الاتفاق “بالإجماع” على الوثيقة الافتتاحية.
خطة أوكرانيا تهيمن على قمة العشرين وسط تحذيرات من تفكك المجموعة
هيمنت الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا على جدول أعمال قمة مجموعة العشرين، مما دفع القادة الأوروبيين إلى إجراء مشاورات مكثفة لوضع مقترح مضاد لجعل الخطة الأميركية “أكثر قابلية للتطبيق”.
ورغم غياب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقد القادة الأوروبيون اجتماعات مع نظرائهم من كندا واليابان وأستراليا لمناقشة مبادرة واشنطن لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وفي سياق متصل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه اتفق على “الخطوة التالية” مع الرئيس الأميركي خلال مكالمة هاتفية.
من جانبه، فقد حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته الافتتاحية من أن مجموعة العشرين باتت “في خطر”، مشيراً إلى الصعوبة في حل الأزمات الدولية الكبرى.
وعلى صعيد آخر، فقد وضعت جنوب أفريقيا، التي ترأس القمة، ملف التفاوت الاقتصادي العالمي على رأس الأولويات، مقترحة إنشاء لجنة دولية لمناقشته. وتتضمن أجندة القمة أيضاً قضايا أخرى ذات أهمية للقارة الإفريقية مثل تخفيف الديون، والمعادن النادرة اللازمة للانتقال الطاقي، والذكاء الاصطناعي.
يذكر أن مجموعة العشرين تمثل 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وحوالي ثلثي سكان العالم.















