
لأول مرة منذ 3 سنوات ونصف.. أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد حرب إيران
شهدت أسواق النفط ارتفاعاً دراماتيكياً غير مسبوق خلال تعاملات يوم الأحد 8 مارس 2026، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، مدفوعاً بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط والمخاوف المتزايدة من تعطل الإمدادات النفطية العالمية. وصل خام برنت، المؤشر العالمي الرئيسي، إلى 101.19 دولار للبرميل بعد استئناف التداولات، محققاً زيادة بنسبة تقارب 9.2% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 92.69 دولاراً، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 107.06 دولاراً، بارتفاع يناهز 16.2% عن إغلاق الجمعة عند 90.90 دولاراً.
ذروة الارتفاع خلال التعاملات المبكرة
خلال التعاملات المبكرة، قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بأكثر من 20% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ يوليوز 2022، مسجلاً ذروة عند 111.24 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع قليلاً ليستقر عند 105.73 دولاراً بحلول الساعة 22:20 بتوقيت غرينتش، بنسبة ارتفاع 16.31%. هذا الارتفاع الحاد يعكس حالة الذعر في الأسواق العالمية، حيث أدى التصعيد العسكري إلى مخاوف حقيقية من انقطاع جزء كبير من الإمدادات النفطية، خاصة مع التهديدات المستمرة لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.
أسباب الارتفاع الحاد وتأثيراته
يأتي هذا الارتفاع الكبير كرد فعل مباشر على الغارات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة على إيران، والتي استهدفت منشآت نفطية ولوجستية حساسة، مما أثار مخاوف من تقلص الإنتاج الإيراني وتعطل الشحن البحري في الخليج. وسجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 36%، وهو أداء يعكس حالة عدم اليقين الشديدة التي تسود الأسواق، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات إضافية قد تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية.
تداعيات اقتصادية عالمية وإقليمية
يُتوقع أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى ضغوط تضخمية عالمية، وزيادة تكاليف الطاقة والنقل، مما يؤثر على الاقتصادات المستوردة للنفط، بما في ذلك دول أوروبا وآسيا وإفريقيا. وفي المنطقة العربية، تتزايد المخاوف من تداعيات التصعيد على استقرار أسواق الطاقة، مع دعوات متزايدة للتهدئة وتجنب توسع الصراع الذي قد يهدد تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.



















