
لا تفرك عينيك عادة بسيطة قد تترك آثارًا دائمة
يُعد الجلد المحيط بالعينين من أرق وأدق مناطق الجسم، إذ تقل سماكته عن بقية الجلد ويحتوي على عدد أقل من الغدد الدهنية التي تحميه من الجفاف والتهيج. هذه الخصوصية تجعله أكثر عرضة للتأثر بأي ضغط أو احتكاك متكرر، وعلى رأس ذلك فرك العينين.
فرك العين بقوة أو بشكل متكرر قد يؤدي إلى تمزق الشعيرات الدموية الدقيقة تحت الجلد، ما يسبب ظهور بقع داكنة أو زيادة في اسمرار المنطقة المحيطة بالعين. كما يمكن أن يؤدي هذا الضغط المستمر إلى التهابات موضعية وتورم مؤقت، وقد يتحول مع الوقت إلى تهدل في الجلد وفقدان مرونته الطبيعية.
إضافة إلى ذلك، فإن فرك العينين يزيد من خطر انتقال البكتيريا والفيروسات من اليدين إلى العين، مما قد يسبب التهابات مثل التهاب الملتحمة، ويزيد من الشعور بالحكة والاحمرار، فيدخل الشخص في دائرة مفرغة من الفرك والتهيج.
كما أن الفرك المتكرر يسرّع من ظهور التجاعيد الدقيقة حول العين، لأن الجلد في هذه المنطقة لا يتحمل الشد والضغط المستمرين، ما يؤدي إلى تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن نعومة الجلد وشبابه.
ينصح الأطباء باستبدال عادة فرك العينين بطرق أكثر أمانًا للتعامل مع الحكة أو التعب، مثل غسل الوجه بماء فاتر، أو استخدام كمادات باردة، أو وضع كريم مرطب مخصص لمنطقة حول العين. كما يُفضل استخدام الكريم بلطف عن طريق التربيت الخفيف بالأصابع، دون شد الجلد أو الضغط عليه.
الحفاظ على صحة منطقة العين يبدأ من التعامل معها برفق، فالتوقف عن فرك العينين عادة صغيرة، لكنها تلعب دورًا كبيرًا في الوقاية من الاسمرار، التورم، التهابات العين، وظهور علامات التقدم المبكر في العمر.















