alalamiyanews.com

لجنة وزارية رفيعة المستوى تكشف عن اختلالات بمستشفى الزموري بالقنيطرة

0 Shares
56 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهدت مدينة القنيطرة، أمس الجمعة، استنفاراً صحياً وإدارياً غير مسبوق، إثر حلول لجنة وزارية رفيعة المستوى بمستشفى الزموري، في خطوة ميدانية تعكس جدية الوزارة الوصية في التعاطي مع تقارير سوداء رصدت اختلالات تدبيرية وهيكلية داخل هذه المؤسسة الحيوية التي تخدم آلاف المواطنين. وتأتي هذه الخطوة لتعيد ملف “ربط المسؤولية بالمحاسبة” إلى الواجهة، خاصة بعد المواقف الصريحة التي عبرت عنها إدارة المستشفى بضرورة وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب الإداري التي عانت منها المنظومة الصحية لسنوات طويلة.
تشكيلة اللجنة تعكس ثقل المهمة الرقابية الموكولة إليها
تعكس تشكيلة اللجنة الموفدة ثقل المهمة الرقابية والأهمية القصوى التي توليها الوزارة لهذا الملف، إذ ضمت شخصيات مركزية وازنة تقدمتها مستشارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمفتش العام للوزارة، إلى جانب مدير المستشفى الجامعي ابن سينا الذي كُلف بمهام التدقيق التقني والتدبيري الدقيق. ويؤشر هذا الحضور الوازن على أن الوزارة لم تعد تكتفي بالتقارير الورقية والبيانات الرسمية، بل انتقلت إلى مرحلة المعاينة المباشرة والمواجهة مع الوقائع التي أثارت الكثير من الجدل في الأوساط المحلية والإعلامية، مما يعطي إشارة قوية على إرادة حقيقية في الإصلاح ومحاربة الفساد الإداري.
تقاطع الرقابة الوزارية مع تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات
تأتي هذه التحركات الوزارية لتتقاطع مع دينامية رقابية أخرى يقودها المجلس الأعلى للحسابات، والذي باشر بدوره تحقيقات معمقة شملت البنية التحتية المتهالكة لبعض المرافق، ونوعية التجهيزات الأساسية، فضلاً عن تدبير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وجودة الرعاية الطبية. ويبدو أن التقاء هاتين القوتين الرقابيتين، الوزارية والقضائية، يضع ملف مستشفى الزموري على صفيح ساخن، مرشحاً لأن يسفر عن قرارات حاسمة وجريئة خلال الأيام القليلة القادمة، قد تطال مسؤولين ومقاولات متورطة في تدبير مرفق حيوي يهم صحة آلاف المواطنين.
مدير المستشفى يضع “الأصابع على الجروح” ويعلق الصفقات
وفي تفاصيل الزيارة، قدم مدير المستشفى عرضاً تشخيصياً دقيقاً وضع من خلاله “الأصابع على الجروح”، مؤكداً أن إصلاح المنظومة الصحية داخل المستشفى يمر حتماً عبر تحديد المسؤوليات بدقة وترتيب الجزاءات في حق المقصرين. ولم يتوقف الأمر عند التشخيص النظري، بل انتقل إلى إجراءات عملية جريئة، حيث شدد المسؤول الأول عن المؤسسة على ضرورة التعليق المؤقت لجميع الصفقات المرتبطة بأعمال الصيانة، وذلك لضمان عدم تبديد المال العام في إصلاحات قد تكون موضوع تحقيقات جارية، وهو موقف اعتبره مراقبون “ثورة بيضاء” ضد أساليب التدبير التقليدية التي تعتمد على الحلول الترقيعية والمصالح الضيقة.
تقرير مفصل وتوقعات بقرارات حاسمة
ويرتقب أن ترفع اللجنة تقريراً مفصلاً وشاملاً إلى طاولة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يتضمن خلاصات واضحة وتوصيات قد تذهب بعيداً في اتجاه ترتيب إجراءات تأديبية أو إدارية في حق المتورطين، مع إمكانية إحالة الملفات التي تنطوي على خروقات جسيمة أو تبديد للمال العام إلى القضاء المختص للنظر فيها. وتضع هذه التطورات الجهات الوصية أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على ترجمة الشعارات الرقابية والإصلاحية إلى إجراءات ملموسة تعيد الثقة للمرتفق القنيطري الذي سئم من تردي الخدمات الصحية وطول فترات الانتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق