
مجمع صناعي ضخم وبرامج تدريب عالمية.. تفاصيل مباحثات كامل الوزير مع السفير الفرنسي
بحث الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، مع إيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، آخر مستجدات مشروعات النقل المشتركة الجاري تنفيذها بين الجانبين، وذلك بحضور ماجالي سيزانا رئيس قسم الشئون الثنائية وتدويل الشركات بالإدارة العامة للخزانة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والصناعة الفرنسية، وعدد من قيادات وزارة النقل.

وشهد اللقاء حضور المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، والدكتور طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والسفير أحمد رزق مستشار وزير النقل للتعاون الدولي، والمهندس وائل نعيم مساعد وزير النقل.
وفي مستهل اللقاء، أعرب الفريق مهندس كامل الوزير عن عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وفرنسا على المستويين السياسي والشعبي، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الجانبين في تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في مختلف مجالات النقل، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجال التدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في إعداد عناصر فنية مدربة وفق أحدث النظم العالمية، وقادرة على إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات النقل الحديثة، خاصة أنظمة المترو والقطار الكهربائي الخفيف والسكك الحديدية، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل الحضري وتحقيق الاستدامة.
وأكد وزير الصناعة والنقل أن تطوير العنصر البشري يأتي على رأس أولويات الوزارة، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح منظومة النقل الحديثة، مشددًا على أن الوزارة لا تقبل إلا بأعلى معايير الكفاءة والانضباط في جميع قطاعاتها، وأن التعاون في هذا المجال يجب أن يكون نموذجًا يحتذى به وفق المعايير الدولية.
كما بحث الجانبان آخر المستجدات الخاصة بعدد من مشروعات النقل المشتركة، وفي مقدمتها توطين صناعة النقل بالسكك الحديدية والجر الكهربائي من خلال التعاون مع شركة ألستوم الفرنسية، لإنشاء مجمع صناعي ضخم بمدينة برج العرب على مساحة 40 فدانًا، لإنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية، إلى جانب إنشاء مصنع لإنتاج مختلف أنواع الوحدات المتحركة، تشمل المترو، والترام، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، والمونوريل، والقطار السريع.
وناقش اللقاء أيضًا آخر تطورات مشروع الخط السادس لمترو الأنفاق، الذي يمتد من الخصوص حتى المعادي الجديدة، مع امتداده مستقبلًا إلى القاهرة الجديدة، وربطه بالقطار السريع بمحطة محمد نجيب، وبمونوريل شرق النيل بمحطة النرجس بشارع التسعين الجنوبي، حيث تم التأكيد على عقد لقاءات مكثفة خلال الفترة المقبلة للبدء السريع في تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، مع إنتاج الوحدات المتحركة وأنظمة الاتصالات والسيطرة والتحكم للخط السادس داخل مصنع ألستوم ببرج العرب.
ومن جانبه، أكد السفير الفرنسي بالقاهرة تقدير بلاده للتعاون القائم مع وزارة النقل، وحرص الحكومة الفرنسية على دعم مشروعات النقل في مصر، خاصة في مجالات التدريب المهني والسكك الحديدية وتنمية الموارد البشرية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
كما أعربت ماجالي سيزانا عن سعادتها بالمشاركة في اللقاء، مشيرة إلى أن التعاون المصري الفرنسي في مجال السكك الحديدية ممتد منذ عام 1984، مؤكدة اهتمام القيادة السياسية والحكومة الفرنسية بتعزيز هذا التعاون، لما له من دور كبير في جذب الشركات الفرنسية إلى السوق المصري وتوطين صناعة السكك الحديدية.



















