google-site-verification=ojl4UTvFJTor1toLVdeMvgoiJKXh16jSxXr7yx5eF3w

alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

مرض غامض يهدد الأغنام في الحوز.. خسائر فادحة للكسابة

0 Shares
74 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في قلب جبال الأطلس الكبير، وتحديداً بدوار تيزي أوسم التابع لقبيلة أزاضن (جماعة وقيادة ويركان، دائرة أسني، إقليم الحوز)، تحولت تربية الأغنام – التي كانت مصدر رزق وأمل لمئات الأسر – إلى كابوس يومي. منذ أسابيع قليلة، بدأ مرض غامض ينتشر بسرعة مخيفة بين القطعان، يفتك بالحيوانات في غضون أيام معدودة، ويترك وراءه خسائر مادية ومعنوية جسيمة لمربي الماشية الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على هذا القطاع.

أعراض المرض المقلقة وسرعة انتشاره

حسب شهادات الكسابة الذين تحدثوا إلى بلادنا24، تظهر الأعراض الأولى على الأغنام بشكل مفاجئ:

  • ارتفاع حاد في درجة الحرارة يصل إلى 41–42 درجة.
  • إسهال شديد (غالباً مصحوب بدم أحياناً).
  • ضعف عام وترنح في المشية.
  • فقدان الشهية التام.
  • صعوبة في التنفس وإفرازات مخاطية من الأنف والفم.
  • نفوق مفاجئ خلال 24–72 ساعة من ظهور الأعراض.

الأكثر إثارة للقلق هو أن المرض ينتقل بسرعة كبيرة داخل القطيع الواحد، حتى بين الحيوانات التي تتلقى رعاية جيدة نسبياً. في بعض الحظائر الصغيرة، خسر المربون ما بين 40% إلى 80% من قطيعهم خلال أقل من أسبوعين.

خسائر مادية واجتماعية لا تُحتمل

تربية الأغنام ليست مجرد نشاط اقتصادي في دواوير الحوز؛ إنها عمود فقري لمعيشة الأسر. سعر الخروف البالغ (قبل الأزمة) يتراوح بين 1800 و3000 درهم، وكثير من العائلات تملك ما بين 20 إلى 100 رأس. معنى ذلك أن خسارة قطيع واحد قد تصل إلى 50,000–200,000 درهم، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر على تحمله.

النتائج الاجتماعية أشد وطأة:

  • توقف دخل الأسر الذي كان يعتمد على بيع الأغنام والحليب والصوف.
  • عجز عن سداد الديون المتراكمة لدى التجار والجزارين.
  • صعوبة في شراء الأعلاف والأدوية البيطرية للحيوانات المتبقية.
  • حالة من اليأس والقلق الجماعي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يمثل ذروة الدخل السنوي للكسابة.

نداء استغاثة عاجل إلى السلطات

وجه سكان الدوار ومربو الماشية نداءً عاجلاً إلى:

  • السلطات المحلية (قيادة ويركان، دائرة أسني).
  • المديرية الإقليمية للفلاحة بالحوز.
  • المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).
  • وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

المطالب الرئيسية:

  1. إيفاد فرق بيطرية متخصصة فوراً لأخذ عينات وتحليلها مخبرياً.
  2. تحديد طبيعة المرض (فيروسية، بكتيرية، طفيلية؟).
  3. توفير علاجات وقائية وعلاجية مجانية أو مدعومة.
  4. دعم مالي عاجل للأسر المتضررة لإعادة بناء القطعان.
  5. حملات تحسيسية وتوعوية لمنع انتشار المرض إلى دواوير مجاورة.

حتى تاريخ كتابة هذا التقرير (31 يناير 2026)، لم يتم الإعلان رسمياً عن نتائج التحاليل المخبرية، ولا عن هوية المرض بدقة، مما يزيد من حالة الترقب والقلق بين الساكنة.

أسباب محتملة وتجارب سابقة مشابهة

رغم غياب التشخيص الرسمي حتى الآن، تشير بعض المؤشرات الأولية إلى أمراض معدية شائعة في المواشي بمناطق الأطلس يمكن أن تكون وراء الوباء الحالي، منها:

  • الحمى القلاعية (Foot-and-Mouth Disease) – تنتشر بسرعة وتسبب نفوقاً مرتفعاً في الحملان.
  • طاعون المجترات الصغيرة (Peste des Petits Ruminants – PPR) – مرض فيروسي شديد العدوى.
  • الجمرة الخبيثة (Anthrax) – خاصة إذا كان هناك دفن غير سليم للحيوانات النافقة سابقاً.
  • تسمم عشبي أو نقص غذائي حاد مصحوب بعدوى ثانوية.

في السنوات الأخيرة، شهد إقليم الحوز ومناطق مجاورة (أزيلال، شيشاوة) موجات مشابهة، غالباً ما تم احتواؤها بعد تدخل فرق ONSSA وتطعيم جماعي.

دعوة لتدخل وطني عاجل

ما يحدث في تيزي أوسم ليس أزمة محلية فقط؛ إنه تحذير مبكر من هشاشة القطاع الفلاحي التقليدي في مواجهة الأمراض المعدية والتغيرات المناخية. الكسابة في المناطق الجبلية يحتاجون إلى:

  • برنامج تطعيم شامل ومجاني ضد الأمراض الرئيسية.
  • تعزيز الخدمات البيطرية المتنقلة.
  • صندوق دعم طوارئ للكسابة في حالات النفوق الجماعي.
  • تحسين سلاسل التبريد والنقل للأعلاف في المناطق النائية.

إذا لم يتم التدخل بسرعة وفعالية، قد يتحول المرض إلى وباء إقليمي يهدد مئات القطعان في جماعات أسني وويركان وما جاورها، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة.

 صرخة من جبال الأطلس

سكان تيزي أوسم ومربو الأغنام ليسوا مجرد أرقام في إحصاءات الفلاحة؛ إنهم أسر تعيش على تربية الماشية منذ أجيال، وفقدان قطيع يعني فقدان مصدر رزق، تعليم الأبناء، علاج المرضى، وحتى كرامة العيش.

اليوم، ينتظرون تدخلاً سريعاً من السلطات المحلية والإقليمية والوطنية لإنقاذ ما تبقى من قطعانهم، وإيقاف نزيف الخسائر قبل أن يتحول الوضع إلى كارثة إقليمية. فهل ستكون الاستجابة في مستوى الخطر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق