
مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يدخل عصر الرقمنة بمسح ثلاثي الأبعاد متطور
باشرت شركة “سونارجيس” عملية مسح ثلاثي الأبعاد متطورة لمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، باستخدام تقنية “NavVis VLX” الحديثة التي تعتمد على نظام الليدار (LiDAR) وتقنية SLAM لإنشاء خرائط رقمية دقيقة أثناء الحركة. وتُعد هذه المبادرة خطوة استراتيجية نحو تحديث البنية التحتية للملعب التاريخي، حيث تهدف إلى إنشاء “توأم رقمي” (Digital Twin) يُمكّن من إدارة المرفق الرياضي بتقنيات العصر الرقمي، مما يعزز من كفاءة الصيانة والتطوير المستقبلي لأحد أهم المعالم الرياضية بالمملكة.
تقنية الليدار والتوأم الرقمي: ثورة في إدارة المنشآت الرياضية
تعتمد عملية المسح على تقنية “NavVis VLX” المتطورة التي تجمع بين أجهزة استشعار الليدار والكاميرات عالية الدقة لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد شامل للملعب يشمل المدرجات والممرات الداخلية وغرف الملابس والمرافق التقنية. ويُعد “التوأم الرقمي” الناتج عن هذه العملية نسخة افتراضية طبق الأصل من الواقع، تسمح للمهندسين والخبراء بدراسة كل تفصيلة من تفاصيل المركب دون الحاجة للتنقل الميداني المستمر، مما يوفر الوقت والجهد ويضمن دقة متناهية في عمليات التخطيط والتدقيق التقني.
تحسين السلامة وتنظيم التدفق البشري داخل المركب الرياضي
يُتيح النموذج الرقمي للمختصين تحليل مسارات دخول وخروج الجماهير، وتحديد نقاط الاختناق في الممرات ومخارج الطوارئ، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز معايير السلامة والأمن داخل الملعب. كما تُساعد هذه البيانات الدقيقة في تحسين تجربة المشجعين من خلال تنظيم أفضل للتدفق البشري وتسهيل الوصول للمرافق المختلفة، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة الاستضافة الرياضية والقدرة على استضافة تظاهرات كبرى بمعايير دولية متطورة.
آفاق واعدة لتحديث البنية التحتية الرياضية بالمملكة
تُشكل هذه العملية الرقمية لمركب محمد الخامس نموذجاً يُحتذى به في تحديث المنشآت الرياضية المغربية، حيث تفتح الباب أمام اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في إدارة الملاعب والمرافق الكبرى. ويُتوقع أن تُسهم هذه المبادرة في رفع كفاءة الصيانة الوقائية وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، مما يعزز من مكانة الدار البيضاء كقطب رياضي متقدم قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية في مجال إدارة البنى التحتية الرياضية.



















