alalamiyanews.com

العالمية نيوز

مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء… صرح روحي ومعماري يروي عظمة المغرب بين أمواج الأطلسي

0 Shares
70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء… صرح روحي ومعماري يروي عظمة المغرب بين أمواج الأطلسي

يُعد مسجد الحسن الثاني أيقونة معمارية ودينية بارزة في المغرب، وأحد أبرز المعالم السياحية في مدينة الدار البيضاء. يجمع بين التراث المغربي الأصيل والحداثة الهندسية، ويُعتبر أكبر مسجد في المغرب وثالث أكبر مسجد في العالم بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة. يطل المسجد مباشرة على المحيط الأطلسي، مما يضفي عليه جمالاً بصرياً استثنائياً، ويجعله وجهة دينية وسياحية تجذب ملايين الزوار سنوياً.

مسجد الحسن الثاني تحفة فنية في قلب الدار البيضاء

تاريخ بناء مسجد الحسن الثاني
يرجع تاريخ فكرة إنشاء المسجد إلى عام 1961، خلال أول زيارة رسمية للملك الحسن الثاني إلى الدار البيضاء بعد توليه العرش. تعهد جلالته آنذاك ببناء مسجد كبير يليق بمكانة المدينة الاقتصادية، ويكون شاهداً على عظمة التراث الإسلامي المغربي.
بدأ العمل الفعلي في البناء عام 1986، تحت إشراف المهندس الفرنسي ميشيل بينسو، الذي صمم المسجد بمزيج من الطراز المغربي التقليدي والتقنيات الحديثة. استغرق البناء 7 سنوات، وشارك فيه أكثر من 10,000 عامل وحرفي مغربي، معتمدين على مواد محلية مثل الرخام والزليج والخشب المنحوت يدوياً.
افتتح المسجد رسمياً في 30 يونيو 1993، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لمولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في عهد الملك الحسن الثاني، الذي أراد أن يكون المسجد تحفة فنية تعكس هوية المغرب الإسلامية.

وصف مسجد الحسن الثاني من الداخل والخارج
وصف مسجد الحسن الثاني من الداخل والخارج

الميزات المعمارية والأبعاد الاستثنائية

المئذنة: أطول مئذنة في العالم حتى عام 2010 (210 أمتار)، مزينة بالزليج الأخضر والنحاس، وتضيء بليزر يصل إلى 30 كم في اتجاه مكة.
الساحة والصلاة: تسع داخل القاعة 25,000 مصلٍ، والساحة الخارجية 80,000، ليصل الإجمالي إلى 105,000 مصلٍ.
المساحة الإجمالية: حوالي 172,600 متر مربع، بما في ذلك الطوابق السفلية والمعارض.
الموقع: مبني جزئياً فوق مياه المحيط الأطلسي، مع أرضية زجاجية في بعض الأجزاء تكشف عن البحر أسفلها، وسقف متحرك يفتح ليطل على السماء.
الزخارف: يجمع بين الزليج المغربي، النقوش الخشبية، الثريات الضخمة، والرخام الإيطالي والأندلسي، مع أعمدة رخامية ضخمة وأقواس معمارية تقليدية.

 صورة داخلية لمسجد الحسن الثاني
صورة داخلية لمسجد الحسن الثاني

المكتبة والمرافق الثقافية
يضم مسجد الحسن الثاني مكتبة إسلامية كبيرة (مكتبة المسجد الكبرى) في الطابق السفلي، تغطي مساحة 1,000 متر مربع تقريباً. تحتوي على أكثر من 20,000 كتاب ومخطوطة نادرة، تركز على العلوم الإسلامية، التاريخ، الفقه، الحديث، والأدب العربي. تشمل قاعات قراءة مكيفة، مجهزة بأحدث التقنيات الرقمية للوصول إلى المصادر الإلكترونية، وتُعد مركزاً ثقافياً ينظم محاضرات وورش عمل دينية وثقافية دورية.
كما يشمل المسجد مدرسة قرآنية، قاعات للتعليم الديني، ومتحفاً صغيراً يعرض نماذج من الحرف اليدوية المستخدمة في البناء، مثل الزليج والنحاس والخشب المنحوت.

مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء،
مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء،

الترتيب العالمي والأهمية الثقافية

أكبر مسجد في المغرب، وثاني أكبر في إفريقيا (بعد الجامع الأعظم في الجزائر).
ضمن أكبر 15 مسجداً عالمياً حسب قوائم التصنيف (مثل ويكيبيديا وموقع World Atlas حتى 2026)، حيث يتفوق عليه المسجد الحرام، المسجد النبوي، ومساجد كبرى في إندونيسيا وتركيا.
ثقافياً: يُعد مركزاً للعبادة والتعليم الديني، ويستضيف فعاليات ثقافية ودينية كبرى، خاصة في رمضان.

الأهمية الثقافية والسياحية
يُعد مسجد الحسن الثاني رمزاً للإشعاع الديني والثقافي المغربي، ويُفتح للزوار غير المسلمين في جولات سياحية منظمة (ما عدا أوقات الصلاة). يجذب سنوياً ملايين السياح من جميع أنحاء العالم، ويُعتبر من أبرز المعالم في إفريقيا والعالم الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق