مصر والكويت ترفضان رفضًا قاطعًا اعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند

مصر والكويت ترفضان رفضًا قاطعًا اعتراف إسرائيل بإقليم «صوماليلاند»
في ردود فعل سياسية ودبلوماسية سريعة وواسعة، أعلنت جمهورية مصر العربية ودولة الكويت رفضهما الكامل للإعتراف الرسمي الذي أعلنته إسرائيل مؤخرًا بإقليم «صوماليلاند» في جمهورية الصومال الفيدرالية، كدولة مستقلة ذات سيادة، وهو الإجراء الذي يعد الأول من نوعه منذ إعلان الإقليم انفصاله عام 1991.
جاءت مواقف القاهرة والكويت في بيانات رسمية صدرت عن وزارتي خارجيتهما وسط إدانة واسعة من دول عربية وإسلامية وأفريقية، في بيان مشترك ضم أكثر من 20 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي، ندد بقرار إسرائيل واعتبره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صادر في 27 ديسمبر 2025 **رفض مصر التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الدول ووحدة أراضيها، معتبرة أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «صوماليلاند» يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين، وقد يساهم في زعزعة الإستقرار في منطقة القرن الأفريقي الحيوية.
وشدد البيان على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي خطوات قد تمهد لتقويض مؤسساتها الشرعية، مؤكدًا أن حل النزاعات الداخلية يجب أن يتم عبر الحوار وإحترام القوانين الدولية.
كما جدد البيان رفض الربط بين هذا الإعتراف وأية مخططات يُشاع أنها تسعى إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيهم، وهو ما اعتبرته مصر والدول المشاركة في البيان غير مقبول شكلاً وموضوعًا.
في السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانًا رسميًا ترفض فيه الإعتراف المتبادل بين إسرائيل وإقليم «أرض الصومال»، مشددة على أن مثل هذه الخطوة تخالف مبادئ القانون الدولي وتُعد إجراءً أحاديًا يهدد سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وجددت الكويت دعمها الكامل للمؤسسات الشرعية في الصومال، مؤكدًا أنها ستستمر في دعم جهود المجتمع الدولي للحفاظ على الاستقرار والأمن في منطقة القرن الأفريقي.
المواقف المصرية والكويتية تأتي ضمن تعليقات منسقة بين عدد من الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك السعودية وتركيا وإيران والأردن وقطر وغيرهم، الذين شددوا على أهمية إحترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ عدم المساس باستقلال الدول وسيادتها، محذرين من أن الاعتراف بإقليم منفصل بدون توافق دولي قد يفتح الباب لمنعرجات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي.



