alalamiyanews.com

العالمية نيوز

معرض الشارقة الدولي للكتاب في يومه الخامس

0 Shares
10 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تستمر فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته 44 الذي يقام تحت شعار ” بينك وبين الكتاب”، لليوم الخامس على التوالي، وسط مشاركة عربية ودولية واسعة ل2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة (منها 1,224 دار نشر عربية و1,126) حيث تشهد القاعات اقبالاً متزايدا من الزوار وتنوعا في الأنشطة والبرامج الثقافية المخصصة لكل الفئات العمرية.

وللمناسبة، وجه عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب. وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية حاكم الشارقة في النهوض بصناعة الكتاب، وتيسير فرص وصول القرّاء والباحثين والطلبة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، وتأكيداً على مكانة المكتبات كركيزة في مشروع الإمارة، ورؤيتها تجاه الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز حضورها كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.

من جهة اخرى، أكدت رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أن حرص حاكم الشارقة على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمانه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات “فالمكتبات ذاكرة حيّة للمعرفة وجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات، لذلك جاءت المنحة الكريمة امتداداً لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيداً لرؤيته في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء بيئة العمل الثقافي والإبداعي في المنطقة والعالم”.

كما انطلقت في دارة الدكتور سلطان القاسمي وبرعايته، أعمال “مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا 2025″، تحت عنوان “إسهامات المستشرقين في خدمة اللغة العربية” بحضور الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة الدكتور امحمد صافي المستغانمي ومشاركة 24 باحثاً وأكاديمياً من 19 دولة أوروبية، قدّموا 24 دراسة تناولت محاور المؤتمر الرئيسة: هجرة الألفاظ العربية إلى اللغات الأخرى، منهجيات تعليم العربية للناطقين بغيرها، ترجمة الأدب العربي وأثرها في نشر اللغة، وتحقيق التراث العربي والإسلامي.

ويهدف المؤتمر في دورته الثالثة إلى تسليط الضوء على أصول اللغات الأوروبية وعلاقتها بالعربية، والكشف عن تراث الأمم اللغوي والاجتماعي والإنساني، والتركيز على مناهج الترجمة وطرق التواصلبين الحضارات، إضافة إلى دراسة نماذج من الأدب الأوروبي المتأثر بالأدب العربي، وأثره في نشرالعربية، إلى جانب استثمار الطاقات البشرية والمهارات البحثية في خدمة العربية في أوروبا، معالتنبيه إلى المخطوطات العربية والإسلامية المغمورة في خزائن المكتبات الأوروبية القديمة.

الشيخة جواهر

من ناحية اخرى، أكدت عقيلة حاكم الشارقة رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أغلى استثمار هو الذي تأسس على بناء عقول الأطفال وتطوير فِكر الشباب، فذلك بناء راسخ يؤسس لاستقرار المجتمعات وازدهارها، وتحفظ للإنسان العربي دوره صانعاً لمستقبله لا متلقيًا لواقعه، خلال إطلاقها مجموعة من المشاريع التنموية الجديدة لمؤسسة”القلب الكبير” في المملكة المغربية، شملت قطاعات التعليم، والتمكين الاقتصادي، وحماية الأطفال والنساء، وكان أبرزها تدشين مشروع إعادة تأهيل مدرسة S.O.S الابتدائية في مراكش، إلى جانب مشروع تمكين الشباب في مناطق الأطلس.

وتأتي هذه المشاريع في إطار رؤية المؤسسة طويلة المدى التي تعكس التزام إمارةالشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة بدعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز التنميةالمستدامة للأطفال الذين يعيشون في أوضاع وظروف صعبة.

بناء أجيال عربية تقود النهضة

كما أطلقت القاسمي، 65 منحة بحثية جامعية ضمن برنامج “منحة جواهر للارتقاء الأكاديمي بالمرأة” في المملكة المغربية، بالتعاون مع جامعتي القاضي عياض في مراكش والأخوين في إفران، إلى جانب مبادرات تنموية في إقليم الحوز تستهدف تمكين المرأة الريفية وتعزيز سبل العيش المستدامة في المناطق التي تأثرت بزلزال سبتمبر 2023.

تكريم

وضمن فعاليات المعرض، كرّمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفائزين في الدورة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند”، والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين. وشهد الحفل إعلان الفائزين في فئات الجائزة الخمس، وهي: الطفولة المبكرة، والكتاب المصوّر، وكتاب ذي فصول، وكتاب اليافعين، والكتب الواقعية، حيث فاز في فئة الطفولة المبكرة(من عمر صفر إلى خمسة أعوام) كتاب “غداً يومٌ آخر” تأليف: داليا المنهل ميرزا، ورسومات: مايا مجدلاني، والصادر عن دار كليلة ودمنة (الأردن) وفاز في فئة الكتاب المصوّر (من خمسة أعوام إلى تسعة أعوام) كتاب “بوابة القدس الخفية” تأليف: ابتسام سليمان بركات، ورسومات: شارلوت شاما، والصادر عن دار السلوى (الأردن)، فيما ذهبت جائزة فئة كتاب ذي فصول (منتسعة أعوام إلى اثني عشر عاماً) إلى كتاب “غطسة” تأليف: نور الهدى محمد، ورسومات: زينة المسيري، والصادر عن دار رحيق الكتب للنشر والتوزيع (مصر) ونال جائزة فئة كتاب اليافعين(من ثلاثة عشر عاماً إلى ثمانية عشر عاماً) كتاب “أبناء الظل” تأليف: هالة عباس، والصادر عن عصير الكتب للترجمة والنشر والتوزيع (مصر)، أما فئة الكتب الواقعية (حتى عمر ثمانية عشرعاماً) ففاز بها كتاب “أنا” تأليف: قيس صالح الحنطي، ورسومات: إسراء حيدري، والصادر عن دار السلوى ناشرون (الأردن).

تكريم

كما تم تكريم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة الذين اختاروا الأعمال الفائزة وفق معايير دقيقة شملت أصالة الفكرة، وسلامة اللغة، وجودة الرسومات والإخراج، ومدى قدرتها على مخاطبة الطفل بروح ملهمة ومبدعة.

واستقبلت الجائزة في دورتها السابعة عشرة 407 مشاركات من 22 دولة، وهو الرقم الأكبرمنذ تأسيسها عام 2009، بمشاركة 280 مؤلفاً و263 رساماً و116 ناشراً، تصدّرتهم دولة الإمارات بـ111 مشاركة، تلتها مصر ولبنان والأردن، إلى جانب مشاركات من دول عربية وأوروبية مثل فنلندا وسويسرا وإسبانيا والمملكة المتحدة. وعكست هذه الأرقام المكانة التي وصلت إليها الجائزة عربياً ودولياً، وقدرتها على اكتشاف الأصوات الإبداعية الجديدة في أدب الطفل العربي.

وأظهرت الأعمال الفائزة وتلك التي وصلت القائمة القصيرة تنوعاً في موضوعاتها وأساليبها، حيث جمعت بين الخيال والواقع، وشملت حكايات تزرع في الطفل قيم التسامح والتقبّل، وروايات شبابيةتتناول قضايا الهوية والاختلاف، وكتب تفاعلية تشجّع على التأمل والتفكير الفلسفي والعلمي. ورسمت الأعمال بمجملها مشهداً أدبياً نابضاً بالحياة، يُعلي من شأن الكتاب كوسيلة للتعلّموالتوعية، ويؤكد أن الأدب الموجّه للأطفال واليافعين بات اليوم مرآة تعكس أسئلتهم العميقة وفضولهم المتجدد تجاه العالم.

وتُعد الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي واحدة من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في أدب الطفل، حيث تواصل رسالتها في دعم الكُتّاب والرسامين والناشرين العرب، وتوفير مساحة لهم لتقديم أعمال ترتقي بالخيال وتُغذي الفكر واللغة العربية. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.2 مليون درهم إماراتي، بواقع 180 ألف درهم لكل فئة تُقسم بين المؤلف والرسام والناشر، باستثناء فئة اليافعين التي يتقاسمها المؤلف والناشر فقط. كما خُصص مبلغ 300 ألف درهم لبرنامج “ورشة” التدريبي الذي أطلقته الجائزة عام 2013 لتأهيل الكُتّاب والرسامين العرب وفق أعلى معايير النشرالموجّه للأطفال.

بدور القاسمي

وترأست رئيسة مجلس إدارة “هيئة الشارقة للكتاب” الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة في مقرها بالشارقة، بمشاركة أعضاء المجلس وعدد من كبار التنفيذيين، لمناقشة أبرز منجزات الهيئة خلال عام 2025، واستعراض خطتها الاستراتيجية للعام المقبل 2026.

وأكدت القاسمي أن العام الجاري شكّل محطة مفصلية في مسيرة الهيئة وصناعة النشر العربي، وان الشارقة اثبتت “مجددًا ريادتها في بناء جسور التواصل الثقافي العالمي، سواء من اتفاقية الشراكة التاريخية مع اليونسكو لتحويل أرشيفها العالمي إلى صيغة رقمية تحفظ ملايين الصفحات من ذاكرة الإنسانية، إلى شراكاتنا الأكاديمية والثقافية مع كبرى الجامعات في البرتغال وإيطاليا”.

وقالت: “إن مؤتمر الناشرين الدولي في الشارقة تحول إلى أحد أهم المنصات العالمية لتبادل الحقوق والتعاون المهني، فيما تواصل مبادرات مثل “مسار الابتكار” التابع لصندوق الشارقة٫لاستدامة النشر “انشر” رسم ملامح مستقبل النشر الرقمي. هذه الإنجازات تعكس التزامنا الجماعيبتمكين المعرفة، وتعزيز الحضور العربي، وترسيخ دور الشارقة كمحرك للابتكار والتبادل الثقافي في العالم. طموحنا في العام 2026 هو ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة عالمية لصناعة النشر، وقيادة الابتكار الثقافي والتقني في المنطقة والعالم”.

انجازات 2025

وقدّم الرئيس التنفيذي للهيئة أحمد بن ركاض العامري خلال الاجتماع عرضًا شاملاً لأبرز إنجازات الهيئة خلال العام، واستعرض ملامح رؤيتها للمرحلة المقبلة. وشملت أبرز محطات 2025 توقيع اتفاقية رقمية مع منظمة اليونسكو لتوثيق وأرشفة أرشيفها العالمي، ودمجه ضمن منظومة مكتبات الشارقة العامة، في مشروع يؤكد ريادة الإمارة في صون المعرفة والموروث الثقافي الإنساني. كما عرض إنجازات وكالة الشارقة الأدبية التي شملت توقيع أكثر من 30 اتفاقية حقوق ترجمة إلى 10 لغات، وتطوير نظام إدارة الحقوق الجديد، الذي سهّل عمليات البيع والشراء وعزّز تمثيل الكتّاب عالميًا.

وشهد العام افتتاح مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا البرتغالية، والإشراف على رقمنة مكتبةجوانينا التاريخية، بما يعزز التعاون الثقافي والأكاديمي بين الشارقة وأوروبا.

كما سجّل مؤتمر الناشرين الدولي في الشارقة هذا العام أنجح دوراته بمشاركة 1599 ناشرًا ووكيل حقوق أدبية من 116 دولة، ليكرّس مكانة الشارقة كعاصمة عالمية للنشر، كما واصل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 تأكيد موقعه كأكبر معرض في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر للعام الخامس على التوالي.

من جهة اخرى، استعرض الاجتماع كذلك تحديثات الأداء في الإدارات والجهات التابعة للهيئة، حيث قدّم سيفالزري، المدير التنفيذي للتحول الرقمي في هيئة الشارقة للكتاب عرضًا حول أنظمة إدارة علاقات المتعاملين، ومؤشرات الأداء، التي عززت كفاءة العمل المؤسسي وجودة الخدمات.

وقدّمت مديرة إدارة المبادرات الاستراتيجية والأسواق العالمية في هيئة الشارقة للكتاب إيمان بن شيبة، تقريرًا حول تطورات مسار الابتكار التابع لصندوق «أنشر»، المنصة الاستثمارية التي تربط المبتكرينالتقنيين بصناعة النشر، مشيرة إلى أن دورة 2026 ستركز على الحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مجالات التحرير والترجمة والتسويق والتحريك البصري.

واستعرض المجلس أيضًا مؤشرات الأداء في المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، التي تضم اليوم أكثرمن 3,400، من بينها أكثر من 500 شركة تعمل في مجالات النشر والكتاب. وأقرّ خطة عمل الهيئة لعام 2026، والتي تتضمن أجندة ثرية بالفعاليات والمشروعات الجديدة، من أبرزها مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، ومهرجان الشارقة للأدب، ومؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، إلى جانب سلسلة من الفعاليات والمبادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق