alalamiyanews.com

مغاربة مليلية يتوافدون على الناظور للعيد رغم ازدحام المعبر

0 Shares
59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهدت مدينة الناظور خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان تدفقاً ملحوظاً لمغاربة الجيب المقيمين في مليلية، الذين اختاروا قضاء عطلة عيد الفطر المبارك رفقة أسرهم الممتدة في إقليم الناظور، مستفيدين من العطلة المدرسية المعروفة بـ”سيمانة سانتا”. ويُعد هذا الحراك العابر للحدود ظاهرة سنوية تتجدد مع المناسبات الدينية، حيث تعزز صلة الرحم وتقوي الروابط الأسرية بين العائلات المقسمة جغرافياً بفعل الحدود، مما يعكس عمق الانتماء والهوية المشتركة التي تجمع المغاربة على ضفتي المتوسط رغم التحديات اللوجستية والإدارية المرتبطة بعبور المعابر.
طوابير العبور وتحديات التنظيم: بين الصبر العائلي والجهود الأمنية
رغم ما رافق عملية العبور عبر معبر باب مليلية من فترات انتظار طويلة وطوابير مكتظة مع اقتراب العيد، أكد مواطنون قادمون من مليلية أن قرار التنقل نحو الناظور اتُّخذ بهدف مشاركة الأجواء الرمضانية الأخيرة والاحتفال بعيد الفطر في حضن العائلة، مما يجعل أي تضحية في الوقت والجهد تستحق العناء. وفي المقابل، أشاد شهود عيان بالجهود التي بذلتها السلطات المغربية لتنظيم عملية العبور، حيث عبأت مصالحها الأمنية والإدارية لاعتماد مقاربات مرنة في المراقبة وتسهيل انسيابية التنقل، بما يضمن سلامة المسافرين ويحد من آثار الاكتظاظ، في إطار الاستعدادات الموسمية التي ترافق الأعياد الدينية مع الحرص على احترام البروتوكولات المعمول بها.
أرقام وتراجع: حركة العبور بعد الجائحة وآفاق التطوير
وفق معطيات نقلتها وكالة “أوروبا بريس”، سجلت مدينة مليلية تراجعا ملحوظاً في حركة العبور مقارنة بما قبل سنة 2020، حيث انخفض عدد المسافرين يومياً من نحو 30 ألف شخص إلى حوالي 7500 فقط حالياً، بينما تراجعت حركة المركبات من 4000 مركبة يومياً إلى ما يقارب 1700 مركبة. ورغم هذا التراجع الهيكلي، تظل فترات الأعياد والمناسبات الدينية استثناءً يعرف ارتفاعاً نسبياً في وتيرة التنقل، مما يفرض تحديات تنظيمية إضافية على المعابر الحدودية ويستدعي تطوير آليات العبور وتحسين ظروف الاستقبال، خاصة لفائدة الفئات الهشة ككبار السن والأطفال الذين يعانون أكثر من غيرهم من طول فترات الانتظار.
رهان التوازن: بين الأمن القومي وسلاسة التنقل الإنساني
يؤكد مراقبون أن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وسلاسة التنقل يظل رهاناً أساسياً لضمان استمرارية هذه الحركة الإنسانية التي تعكس عمق الارتباط الأسري والوجداني للمغاربة داخل الوطن وخارجه. ويُشكل توافد مغاربة مليلية على الناظور خلال عيد الفطر نموذجاً حياً لتجدد الروابط العائلية رغم الإكراهات المرتبطة بالعبور، في مشهد يعكس تمسك هذه الفئة بهويتها وانتمائها، ويبرز في الآن ذاته الحاجة إلى مزيد من التنسيق الثنائي بين المغرب وإسبانيا لتحسين البنيات التحتية للمعابر وتبسيط المساطر، مما يضمن تجربة سفر أكثر سلاسة وراحة تعزز من قيمة هذه اللحظات العائلية النادرة التي تتجاوز فيها المشاعر كل الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق