
ممداني يدعو إلى زيادة الضرائب 2% على أثرياء نيويورك: نقف على حافة الهاوية
أطلق رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، صافرة الإنذار بشأن الوضع المالي للمدينة، داعياً إلى تبني إجراءات ضريبية صارمة تشمل فرض زيادة بنسبة 2% على أصحاب الملايين، ورفع الضرائب على الشركات الكبرى. وفي شهادته أمام مجلس شيوخ الولاية لمناقشة ميزانية عام 2026، شدد ممداني على أن نيويورك “تقف على حافة الهاوية” رغم النجاح في تقليص العجز من 12 مليار دولار إلى 7 مليارات، معتبراً أن الاستقرار الحقيقي يتطلب مساهمة أكبر من الفئات الأكثر ثراءً لضمان تقديم الخدمات العامة بكرامة لجميع السكان.
وتستند خطة ممداني، التي كانت ركيزة أساسية في حملته الانتخابية، إلى رؤية اقتصادية تهدف لخفض عجز الميزانية المتبقي إلى النصف عبر هذه الزيادات الضريبية. ويتطلع رئيس البلدية إلى رفع معدل ضريبة الشركات من مستواه الحالي البالغ 7.25% ليصل إلى 11.5%، مؤكداً أن المدينة استنفدت حلول الادخار التقليدية واستخدام الاحتياطيات، ولم يعد أمامها سوى إعادة توزيع الأعباء الضريبية لتشمل الشركات الأكثر ربحية والأفراد الذين يتجاوز دخلهم السنوي مليون دولار.
ومع ذلك، تصطدم هذه المقترحات الجريئة بجدار الرفض من جانب حاكمة الولاية، كاثي هوكول، التي تملك الكلمة الفصل في إقرار أي تعديلات ضريبية. فبينما يرى ممداني في زيادة الضرائب ضرورة حتمية، تتمسك هوكول بموقفها المعارض لأي أعباء إضافية، مؤكدة أن الولاية قادرة على تمويل استثماراتها المستقبلية دون اللجوء لرفع الضرائب أو إثقال كاهل الأجيال القادمة بالديون، مما يمهد الطريق لمواجهة سياسية محتدمة بين قطبي الحزب الديمقراطي في نيويورك.
وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من صدور الميزانية الأولية للمدينة، حيث يراقب المستثمرون والشركات الكبرى مخرجات هذا الصراع السياسي وتأثيره على المناخ الاقتصادي في “التفاحة الكبيرة”. وبينما يراهن ممداني على العدالة الاجتماعية في توزيع الضرائب، تراهن هوكول على الحفاظ على تنافسية الولاية وجذب الاستثمارات، مما يترك مستقبل التوازنات المالية في نيويورك معلقاً بانتظار توافق صعب تحت قبة البرلمان.















