
منذ قليل..لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني
0
Shares
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم الثلاثاء سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين حديثاً لدى بيروت، وطلب مغادرته في مهلة أقصاها الأحد المقبل. وجاء هذا القرار السيادي بعد استدعاء القائم بالأعمال الإيراني توفيق صمدي خوشخو، وإبلاغه اعتبار السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، في خطوة تعكس إصرار الدولة اللبنانية على حماية سيادتها وإنهاء أي انتهاك للأعراف الدبلوماسية من قبل طهران.
خلفية القرار وتداعيات الحرب مع إسرائيل
تأتي هذه الخطوة الحاسمة في أعقاب اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله خلال الحرب مع إسرائيل، مما دفع الحكومة اللبنانية إلى منع أي نشاط أمني أو عسكري محتمل للحرس الثوري على الأراضي اللبنانية. وأكدت بيروت أن هذا القرار يندرج ضمن جهودها لاستعادة السيطرة الكاملة على قرارها الوطني ومنع أي طرف خارجي من استخدام لبنان ساحة لتصفية حسابات إقليمية تهدد استقرار البلاد وأمن مواطنيها.
تحركات دبلوماسية وأمنية متزامنة
في إطار تنفيذ هذا القرار، استدعت الخارجية اللبنانية سفيرها في إيران أحمد سويدان للتشاور، في إشارة إلى تراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين. كما صرح وزير الإعلام بول مرقص بأنه تم توجيه الأجهزة الأمنية للتحقق من وجود عناصر الحرس الثوري في لبنان، واتخاذ خطوات فورية لمنع أنشطتهم العسكرية واعتقال أي عناصر منهم وترحيلهم، بغض النظر عن الغطاء الذي يعملون تحته، مما يعكس جدية الدولة في تطبيق هذا الموقف الحازم.
رسالة لبنانية واضحة للاستقرار الإقليمي
يُجمع مراقبون على أن قرار طرد السفير الإيراني يمثل رسالة واضحة من بيروت إلى المجتمع الدولي بأن لبنان لن يقبل بأي شكل من الأشكال بالتدخل في شؤونه الداخلية أو استخدام أراضيه لأجندات خارجية. وتكتسي هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد في المنطقة، حيث يُتوقع أن تساهم في تعزيز موقف لبنان كدولة تسعى للحياد الإيجابي وبناء علاقات دبلوماسية متوازنة تحترم سيادة جميع الأطراف.



















