alalamiyanews.com

من هو علي خامنئي.. المرشد الأعلى لإيران الذي أُعلن مقتله في غارة إسرائيلية؟

0 Shares
61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور دراماتيكي هز المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت 28 فبراير 2026 مقتل آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران منذ عام 1989، إثر غارات إسرائيلية مدعومة أمريكياً استهدفت مواقع قيادية في طهران وغرب البلاد. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية، لكن التلفزيون الإيراني أعلن الخبر رسمياً، مما يجعل خامنئي ثاني مرشد أعلى يُقتل في تاريخ الجمهورية الإسلامية بعد الثورة عام 1979.

من رجل دين معارض إلى أقوى رجل في إيران

وُلد علي حسيني خامنئي في 19 أبريل 1939 في مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، وهو الثاني بين ثمانية أولاد لعائلة دينية متواضعة. نشأ في بيئة شيعية تقليدية، حيث كان والده رجل دين، وتلقى تعليماً دينياً مكثفاً في الحوزات العلمية في مشهد وقم والنجف بالعراق. تأثر في شبابه بشدة بآية الله روح الله الخميني، الذي كان يعارض نظام الشاه محمد رضا بهلوي، فانخرط في المعارضة السياسية منذ الستينيات، واعتقل ست مرات، وتعرض للتعذيب والنفي الداخلي.

بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، أصبح خامنئي من أبرز وجوه النظام الجديد. شغل منصب رئيس الجمهورية من 1981 إلى 1989، ثم تولى منصب المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني، رغم أنه لم يكن في البداية من كبار المراجع الدينية. منذ ذلك الحين، أصبح صاحب السلطة المطلقة في إيران، حيث يترأس القوات المسلحة، يعين رئيس السلطة القضائية، وقائد الحرس الثوري، ويملك حق النقض (الفيتو) على قرارات البرلمان والرئيس، ويحدد السياسات الاستراتيجية للبلاد.

سلطة شبه مطلقة وشخصية مثيرة للجدل

بصفته المرشد الأعلى، يُعد خامنئي القائد الأعلى للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، ويملك سلطة شبه مطلقة في تعيين كبار المسؤولين وتوجيه السياسة الخارجية والداخلية. خلال فترة حكمه التي تجاوزت 36 عاماً، شهدت إيران تحولات كبيرة: من الصراع مع الغرب، إلى دعم ميليشيات في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وصولاً إلى برنامجها النووي الذي أثار توترات دولية مستمرة.

كان خامنئي خطيباً مؤثراً وشخصية كاريزمية في بداياته، لكنه تحول مع الوقت إلى رمز للنظام المتشدد، يواجه انتقادات داخلية وخارجية بسبب قمع الاحتجاجات (خاصة احتجاجات 2009 و2019 و2022)، ودعمه لسياسات توسعية في المنطقة، ورفضه للتفاوض مع الغرب في كثير من الملفات.

رحيل يفتح صفحة جديدة في إيران والمنطقة

رحيل خامنئي  يُعد حدثاً تاريخياً قد يغير مسار إيران والمنطقة بأكملها. يُتوقع أن يدخل مجلس خبراء القيادة في اجتماع طارئ لاختيار خليفة، وسط مخاوف من صراع داخلي بين التيارات المحافظة والإصلاحية. في الوقت نفسه، يرى مراقبون أن الفراغ القيادي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أكبر أو انفتاح مفاجئ، حسب الظروف الداخلية والضغوط الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق