أخبار العالماقتصادالرئيسية
من يخلف لعلج على رأس الباطرونا بعد شهر مايو

يستعد شكيب لعلج لمغادرة منصبه على رأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب “الباطرونا” بعد شهر من الآن، عقب انتهاء ولايتين رئاسيتين امتدتا من يناير 2020 إلى مايو 2026. وكشفت مصادر مطلعة أن الخلافة لن تخرج عن مرشحين اثنين تقدما بترشيحيهما في الأجل القانوني، وهما نائبه الحالي المهدي التازي والمدير العام لشركة “رونو المغرب” محمد بشري. سيُعرض الترشيحان على تصويت الجمع العام العادي والانتخابي المقرر عقده يوم الخميس 14 ماي المقبل بالرباط. تمثل هذه الاستحقاقات محطة مفصلية في مسار المنظمة الأكثر تمثيلاً للمقاولات المغربية، مما يفتح آفاقاً جديدة لقيادة تعكس تطلعات القطاع الخاص في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.
المهدي التازي ومحمد بشري المرشحان الوحيدان للخلافة
كشفت مصادر من داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن الثنائي المهدي التازي ومحمد بشري هما المرشحان الوحيدان لانتخابات رئاسة الباطرونا بعد انتهاء ولاية شكيب لعلج. ويشغل التازي حالياً منصب نائب الرئيس، حيث بدأ مسيرته بمكتب “KPMG” بفرنسا قبل الانضمام لمجموعة “سهام” تحت قيادة مولاي حفيظ العلمي. أما محمد بشري، فيعد أول مغربي يتولى منصب المدير العام لمجموعة “رونو” بالمغرب، بعد مسار مهني مميز في إسبانيا والمغرب. ويُنتظر أن يحسم الجمع العام الانتخابي في 14 ماي المقبل هوية الرئيس الجديد للمنظمة.
مسار المهدي التازي وخبرته في القطاع المالي
يتمتع المرشح المهدي التازي بمسار مهني حافل في القطاع المالي والتأميني، حيث استهل مسيرته بمكتب “KPMG” بفرنسا قبل الالتحاق بمجموعة “سهام”. وتولى سنة 2008 منصب المدير العام لشركة “إسعاف مونديال”، ثم عُين سنة 2014 رئيساً مديراً عاماً لشركة “سهام للتأمين”. وفي سنة 2017، خاض تجربة رائدة باقتناء وسيط التأمين “BeAssur” عبر شركته القابضة “Ask capital”، بالشراكة مع مجموعة “Marsh” العالمية. وتُعد هذه الخبرة المالية والإدارية رصيداً مهماً لترشحه لرئاسة الباطرونا في مرحلة تتطلب كفاءة في تدبير الملفات الاقتصادية المعقدة.
محمد بشري ومساره الصناعي في مجموعة رونو
يتميز المرشح محمد بشري بخبرة صناعية واسعة كمدير عام لمجموعة “رونو المغرب”، حيث كان أول مغربي ينخرط في مشروع مصنع “رونو-نيسان” بطنجة. وخلال الفترة 2013-2015، عمل في “رونو إسبانيا” في مناصب مسؤولية تصنيعية، قبل العودة للمغرب لإدارة شركة “صوماكا” حتى 2020. وفي 2021، أصبح أول مغربي يتولى منصب المدير العام للمجموعة الفرنسية بالمغرب. ويمثل مسار بشري نموذجاً للكفاءة المغربية في القطاع الصناعي، مما يجعله مرشحاً قوياً لقيادة الباطرونا في ظل رهانات التحول الصناعي والاقتصادي الذي يشهده المغرب.
يبقى الرهان الآن على نجاح الانتخابات المقررة في 14 ماي في اختيار رئيس جديد للباطرونا يعكس تطلعات القطاع الخاص المغربي. ورغم أن المرشحين يتمتعان بمسارين مهنيين متميزين، فإن التحدي الحقيقي يكمن في قيادة المنظمة خلال مرحلة اقتصادية دقيقة تتطلب رؤية استراتيجية وقدرة على الحوار مع السلطات. وتعول المقاولات المغربية على هذا الاستحقاق لتعزيز تمثيلية القطاع الخاص ودوره في التنمية الاقتصادية. ويبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه المحطة انطلاقة لمرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة بين الباطرونا والحكومة، مما يخدم مصالح المقاولات ويحقق تطلعات المغرب في النمو المستدام والاندماج في السلاسل العالمية للقيمة.










