
نفق المغرب-إسبانيا يدخل مرحلته الحاسمة!

العالمية نيوز AlalamiyaNews
في خطوة نوعية نحو تحقيق أحد أضخم مشاريع الربط بين إفريقيا وأوروبا، أعلنت الحكومة الإسبانية تكليف شركة “إينيكو” العمومية بإعداد التصميم التفصيلي للنفق الاستكشافي بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، بميزانية 961 ألف يورو مموَّلَة من خطة التعافي الأوروبية. الوثيقة الرسمية، الصادرة بتاريخ 3 نوفمبر 2025، تُمثِّل أكبر تطور منذ 50 عاماً من الدراسات، بعد تأكيد شركة “هيرنكنخت” الألمانية للجدوى التقنية في الصيف الماضي.
التصميم الاستكشافي: محور المرحلة الحاسمة
يُركِّز التكليف على إعادة صياغة التصميمات الأساسية للنفق الاستكشافي (غاليريا)، الذي يربط بونتا بالوما (قرب طريفة، إسبانيا) وبونتا مالباطا (طنجة، المغرب)، بطول 60 كم (28 كم تحت قاع البحر) وعمق 475 متراً. المهام تشمل:
- الجيولوجيا والجيوتقنية: تحديث الخرائط البحرية والأرضية، مع فحص النشاط الزلزالي في المناطق عالية المخاطر مثل “الباليوقنوات”.
- السلامة والبنى التحتية: تصميم مسارات الوصول، المحطات (مثل المحطة الشمالية قرب فيخير دي لا فرونتيرا)، والتكامل مع خطوط القطارات مثل كاديز-سيفيِّيا.
- الإمكانيات المستقبلية: دمج النفق كمسار صيانة أو أمان، أو حامل لشبكات الاتصالات والطاقة (ألياف بصرية، كهرباء).
التقرير النهائي متوقَّع في غشت 2026، مع آجال صارمة (30 يونيو 2026 للتصميم، غشت للنسخة الكاملة)، وتكلُّف 15 ألف ساعة عمل لفريق متعدد التخصصات.
الزخم السياسي: تقارب مغربي-إسباني يُسرِّع التنفيذ
يأتي التطور في أعقاب التقارب الاستثنائي بين الرباط ومدريد منذ 2023، مع اتفاقيات في الرقمنة والهندسة. الوفود المشتركة زارت النفق النرويجي “روغفاست” كمرجع، ويُعزِّز المشروع الشراكة الاقتصادية، مع توقُّعات بتكلفة إجمالية 8.5-15 مليار يورو للنفق النهائي (سكك حديدية + مرور). الأشغال الميدانية قد تبدأ في 2030، ويُنهى النفق بين 2035-2040.
التحديات والفرص: ربط قارتين في 40 دقيقة
- الفرص: تسهيل تجارة سنوية بـ100 مليار يورو، ربط الموانئ (طنجة مد – طاريفة)، وتعزيز اللوجستيات الأورو-مغاربية.
- التحديات: الجيولوجيا القاسية والزلازل، لكن التكنولوجيا الحديثة (مثل نفق المانش) تجعلها قابِلَة للتنفيذ.
هل يُصبح النفق واقعاً قبل 2030؟ شاركوا آراءكم!















