alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

هروب جماعي من مصحة إدمان بالمريوطية

54 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

هروب جماعي من مصحة إدمان بالمريوطية

أعادت واقعة الهروب الجماعي من إحدى مصحات علاج الإدمان بمنطقة المريوطية في محافظة الجيزة، الجدل مجددًا حول أوضاع بعض مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، بعد تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عشرات الأشخاص يفرّون بشكل جماعي في حالة من الذعر والارتباك، وسط ادعاءات بتعرضهم لانتهاكات جسدية ونفسية داخل المصحة.

وأظهرت المشاهد المصورة حالة فوضى واضحة أثناء سير النزلاء في شوارع المنطقة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة ما يحدث داخل بعض المصحات، ومدى التزامها بالمعايير الطبية والإنسانية المنصوص عليها قانونًا.

ضعف الرقابة وغياب الوعي

في هذا السياق، أكدت المحامية والخبيرة في الشأن القانوني والتشريعي، رحاب التحيوي، أن تكرار مثل هذه الوقائع يعود في جانب كبير منه إلى ضعف المتابعة والرقابة على مصحات علاج الإدمان، إلى جانب نقص وعي بعض الأسر والمرضى بآليات العلاج الآمن، وهو ما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل منشآت غير مرخصة أو أشخاص يدّعون امتلاك الخبرة.

وأوضحت التحيوي أن لجوء بعض الأهالي إلى التعامل العشوائي أو تسليم ذويهم لمراكز غير معتمدة بدافع اليأس أو ضيق الخيارات، يضاعف من المخاطر، ويُعرّض المرضى لانتهاكات جسيمة قد تصل إلى التعذيب أو الاحتجاز غير القانوني.

مطالبات بنشر قائمة رسمية بالمصحات المعتمدة

وشددت الخبيرة القانونية على ضرورة قيام وزارة الصحة بدورها الرقابي بشكل أكثر فاعلية، من خلال نشر قائمة رسمية ومحدثة بالمراكز والمصحات المعتمدة لعلاج الإدمان، بحيث تكون متاحة للمواطنين، إلى جانب تعزيز حملات التوعية التي تستهدف الأهالي والمرضى، لتوضيح الفرق بين العلاج الطبي السليم والممارسات غير القانونية.

وأكدت أن ضمان سلامة العلاج النفسي والجسدي لا يتحقق إلا من خلال الالتزام بالضوابط المهنية، ووجود كوادر طبية مؤهلة، وبرامج علاج معترف بها، بعيدًا عن أساليب القهر أو العنف التي تُمارس في بعض الأماكن المخالفة.

الدعوة لتغليظ العقوبات

وفي تصريح خاص، طالبت رحاب التحيوي بتغليظ عقوبات الحبس على المخالفين داخل مصحات علاج الإدمان، وجعلها عقوبات وجوبية لا اختيارية، بدلًا من الوضع الحالي الذي يتيح الاكتفاء بالغرامة أو إسقاط إحدى العقوبتين.

وأوضحت أن النصوص الحالية في قانون تنظيم المنشآت الطبية، والتي تنص على الحبس لمدة قد تصل إلى سنتين أو الغرامة، مع جواز الجمع أو الاكتفاء بإحداهما، لا تحقق الردع الكافي، وتفتح الباب أمام التهرب من المسؤولية القانونية.

وأضافت أن جعل الحبس إلزاميًا في حالات الانتهاكات الجسيمة أو تشغيل المصحات دون ترخيص، من شأنه أن يحد من انتشار هذه الظاهرة، ويُعزز من حماية المرضى باعتبارهم فئة تحتاج إلى رعاية خاصة، لا إلى العقاب أو الإيذاء.

حملات توعية ومحاسبة المسؤولين

وأكدت التحيوي أن المواجهة الحقيقية لا تقتصر على العقوبات فقط، بل تشمل أيضًا تفعيل التفتيش الدوري، وإغلاق المنشآت المخالفة فورًا، ومحاسبة كل من يشارك في إدارة أو التستر على ممارسات غير إنسانية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية مستمرة تستهدف المجتمع، وتوضح حقوق مرضى الإدمان وسبل العلاج الآمن.

تحريات أمنية مستمرة

في المقابل، تواصل الجهات الأمنية تحرياتها المكثفة لتحديد الموقع الدقيق للمنشأة محل الواقعة، وفحص مدى قانونية نشاطها، والتحقق من حصولها على التراخيص اللازمة، فضلًا عن مراجعة التزامها بالضوابط والمعايير المنظمة لعمل مصحات علاج الإدمان.

العقوبات القانونية للمصحات المخالفة

وينص قانون تنظيم المنشآت الطبية على معاقبة كل من يدير منشأة طبية سبق صدور حكم أو قرار بإغلاقها، بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من حصل على ترخيص منشأة طبية بطريق التحايل أو باستعارة اسم طبيب، مع معاقبة الطبيب الذي أعار اسمه بذات العقوبة، والحكم بإغلاق المنشأة محل المخالفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق