
هزة أرضية بـ3.6 درجات تضرب مولاي يعقوب.. والمغرب يسجل 15 هزة يومياً
أعلن ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن هزة أرضية خفيفة بلغت شدتها 3.6 درجات على سلم ريشتر ضربت صباح اليوم منطقة مولاي يعقوب بإقليم فاس-مكناس. وقال جبور في تصريح لجريدة “مدار21” إن مركز الهزة كان بعمق 39 كيلومتراً، مما يفسر محدودية الإحساس بها لدى السكان، مشيراً إلى أنها وقعت عند الساعة 3:55 صباحاً، أي قبل أذان الفجر مباشرة، ولم تسجل أي هزات ارتدادية حتى الآن.
لماذا لم يشعر بها الجميع؟
أوضح مدير المعهد أن عمق الهزة الكبير نسبياً (39 كم) قلل من تأثيرها على السطح، مما جعلها غير محسوسة إلا في نطاق محدود قريب من مركزها، واستبعد أن تكون قد شعرت بها مناطق مجاورة مثل تاونات بشكل واضح.
15 هزة يومياً.. نشاط طبيعي وليس استثنائياً
في سياق توضيحي مهم، شدد جبور على أن ما يتم تداوله أحياناً حول “هزات ارتدادية يومية” يحتاج إلى تصحيح علمي دقيق:
- مصطلح “هزات ارتدادية” يُستخدم فقط للهزات التي تلي زلزالاً رئيسياً قوياً في نفس المنطقة.
- أما الهزات التي تحدث في مناطق متفرقة وغير مرتبطة بزلزال كبير، فهي تُصنف كهزات أرضية عادية.
- المغرب يسجل في المتوسط 15 هزة أرضية خفيفة يومياً، وهي ظاهرة طبيعية ناتجة عن الحركية الجيولوجية المستمرة للقشرة الأرضية في منطقة تقع على حدود الصفيحة الأفريقية والأوراسية.
وأكد أن هناك هزات أصغر من ذلك لا تُسجل بسبب ضعف شدتها، وأن النشاط الزلزالي في المغرب يدخل ضمن الدينامية الطبيعية لكوكب الأرض، ولا يشير إلى أي خطر وشيك أو غير عادي.
توصيات المعهد الوطني للجيوفيزياء
- عدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغات حول “الهزات المتتالية”.
- الاطمئنان إلى أن الهزات الخفيفة جزء من النشاط الطبيعي.
- الاستعداد الدائم باتباع إرشادات الوقاية من الزلازل (تثبيت الأثاث، معرفة نقاط الإيواء الآمنة، إلخ).
- الاعتماد على المصادر الرسمية (المعهد الوطني للجيوفيزياء ووزارة الداخلية) للحصول على المعلومات الصحيحة.
يبقى الوضع الزلزالي في المغرب تحت المراقبة الدائمة، مع تأكيد المعهد على أن هذه الهزة الصباحية لا تشكل خطراً مباشراً، وأن النشاط اليومي الخفيف طبيعي ومتوقع في بلد يقع في منطقة جيولوجية نشطة















