
وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية..مصر تفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع الشركات الألمانية في القطاعات الاستراتيجية لتعزيز الشراكة بين البلدين

افتتح اليوم المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية فعاليات منتدى الأعمال المصري الألماني.
حضر الإفتتاح كل من السيد ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، والسيديورغن شولتس – سفير ألمانيا لدى جمهورية مصر العربية.
أشار الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا تاريخية ومبنية على الثقة والاستثمار الفعلي،و أن العالم يتجه نحو المرونة والقرب الجغرافي والشراكات الموثوقة، وهو ما يجعل الشراكات الصناعية الاستراتيجية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأضاف أن أكثر من 1,500 شركة ألمانية في مصر المصري، باستثمارات تبلغ نحو 4.9 مليار دولار، وأن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ عام 2025 نحو 5.1 مليار دولار، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتى توفر نفاذًا تفضيليًا للتبادل التجاري.
وأكد أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد، مدعومًا ببنية تحتية حديثة وقدرة على الربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ما يمكّن الشركات الألمانية من الاندماج في سلاسل الإمداد والحفاظ على تنافسيتها، وخدمة عدة أسواق من قاعدة إنتاج واحدة.
كما أشار الخطيب أن مصر استثمرت نحو 550 مليار دولار خلال العقد الماضي في مشروعات البنية التحتية، بما يشمل الطرق والموانئ والممرات اللوجستية والمناطق الصناعية والمدن الجديدة ، لافتاً أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية تستهدف التضخم ، حيث انخفض التضخم من مستويات قريبة من 40% إلى نحو 12%، كما تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية 50 مليار دولار، وازدادت تحويلات المصريين بالخارج من نحو 18 مليار دولار إلى حوالي 37 مليار دولار، ما يعزز الاستقرار والتنبؤ طويل الأجل للاستثمار الصناعي.
كما أشار الخطيب إلى نجاح برنامج الإصلاح المالي وتحسين بيئة الأعمال، والذي يركز على التبسيط واليقين وتخفيف الأعباء، حيث زادت الإيرادات الضريبية بنحو 35%، وهو أعلى معدل زيادة سنوي منذ 2005، دون زيادة الأعباء على الشركات، مع مراجعة الرسوم والأعباء غير الضريبية لتعزيز الشفافية وقابلية التنبؤ، بهدف تمكين الشركات من التركيز على الإنتاج والتصدير والنمو، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة تكون سبب في خفض اللوجستيات والتكاليف التجارية بنحو 65%، ما أدى إلى وفورات مباشرة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار،
وأضاف أن مصر سجلت أدنى عجز تجاري منذ 2010 عند 34.2 مليار دولار، مع بلوغ حجم التجارة الإجمالي مستوى قياسي عند 132 مليار دولار.
تعمل مصر على تدشين منصة رقمية تقدم أكثر من 460 تصريحًا ورسمًا وخدمة، وتشمل جميع مراحل التأسيس والتراخيص والخدمات التشغيلية، كما تُعد لإطلاق منصة التجارة المصرية، التي ستمكّن المستثمر من الوصول إلى جميع المعلومات التجارية بمجرد إدخال كود HS، ما يعزز الشفافية والكفاءة ويقلل الوقت والتكلفة المرتبطة بالإجراءات التجارية.
وأشاد الوزير بأن مصر تتمتع بقدرة تنافسية قوية في التكلفة، إلى جانب قوة رأس المال البشري. كما تمتلك مصر إمكانية الوصول إلى عدد كبير من الأسواق العالمية من خلال شبكة اتفاقيات تجارية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، أفريقيا عبر AfCFTA، دول الإفتا، والولايات المتحدة وغيرها ، موضحاً أن الطاقة المتجددة تمثل عنصرًا مهمًا في تنافسية مصر، حيث تمتلك البلاد القدرة على نشر مئات الجيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما في ذلك مشاريع واسعة في الصحراء الغربية وحلول مبتكرة مثل الطاقة الشمسية العائمة، ما يؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج الصناعي الأخضر وتصدير المنتجات منخفضة الكربون وربما الكهرباء الخضراء إلى أوروبا والمنطقة.
وأشار الخطيب أن المرحلة المقبلة للعلاقات المصرية الألمانية ستدور حول البناء المشترك، مع الحرص على الاستماع إلى المستثمرين لتحسين تجربة الاستثمار بشكل مستمر
وأكد السيد ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أن التوسع الكبير في مشروعات السكك الحديدية وشبكات النقل داخل مصر يمثل خطوة محورية نحو بناء بنية تحتية حديثة ومستدامة تدعم حركة الأفراد والبضائع على مستوى الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات تسهم في ربط مختلف المناطق وتعزز كفاءة النقل الداخلي بما يخدم نحو 90% من المجتمع، الأمر الذي يفتح آفاقًا واسعة لفرص الأعمال ويُسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وتحسين جودة الحياة.
وأضاف أن الشركات الألمانية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية في ضوء ما تشهده الدولة من تطوير واسع في البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن نموذج شركة «سيمنز» في مشروعات النقل والطاقة يعكس نجاح الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر.
كما أوضح أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي والتعليمي والثقافي، وهو ما يوفر قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة، مشيرا إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع مصر باعتبارها بوابة رئيسية لأسواق آسيا وأفريقيا، بما يعزز من جاذبيتها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
ومن جانبه أشار روينهوف الى أن أبرز مجالات التعاون والاستثمار المشترك تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية والنقل، والصناعة، والتكنولوجيا، بما يدعم المصالح الاقتصادية للجانبين ويعزز فرص النمو المستقبلي.
وفي ختام الإفتتاح وقع كل من المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد/ ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة.















