
وزيرة الثقافة المصرية ترسم خطة بديلة لترشيد الإنفاق مع الحفاظ على التميز الثقافي
0
Shares
ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً للجنة إدارة الأزمات بالوزارة، ضم رؤساء الهيئات والقطاعات والقيادات الإدارية، لمتابعة تنفيذ الحزمة التنظيمية الجديدة الهادفة إلى ترشيد النفقات، انسجاماً مع توجيهات لجنة إدارة الأزمات المركزية بمجلس الوزراء.
خطة عمل متوازنة بين الاقتصاد والجودة
ركزت مناقشات الاجتماع على وضع الآليات التنفيذية لتطبيق قرارات خفض الاستهلاك وترشيد استخدام الطاقة، مع ضمان الاستمرار في تقديم خدمات ثقافية راقية للجمهور في جميع المحافظات. وعُرضت خلال اللقاء خطة عمل متكاملة تتوافق مع التوجهات الحكومية، تتضمن بدائل عملية تحقق التوازن المطلوب بين ضبط الإنفاق والحفاظ على مستوى الأنشطة الثقافية التي تليق بالذوق العام للمواطن المصري.
إجراءات ميدانية لخفض الاستهلاك الكهربائي والوقودي
أكدت وزيرة الثقافة على ضرورة إنهاء جميع الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الوزارة في القاهرة وسائر المحافظات في موعد أقصاه الثامنة والنصف مساءً، بما يتيح الوقت الكافي لتطبيق قرار إغلاق الإضاءة في التاسعة مساءً. وشددت على الالتزام بخفض استهلاك الطاقة الكهربائية طوال ساعات اليوم، والاعتماد على الإضاءة الطبيعية في المنشآت الثقافية وقصور الثقافة، إلى جانب ترشيد استهلاك الوقود في وسائل النقل والتشغيل اليومي.
التحول الرقمي مسار استراتيجي بديل
وجهت الدكتورة جيهان زكي بالتوسع في تنظيم الفعاليات الثقافية عبر المنصات الرقمية، معتبرة أن تعزيز التحول الرقمي يمثل أحد المسارات البديلة الفعالة لضمان استمرارية النشاط الثقافي بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. وأشارت إلى أن الرقمنة تتيح الوصول لشرائح أوسع من الجمهور مع تخفيف الأعباء المادية المرتبطة بتنظيم الفعاليات الحضورية التقليدية.
شراكات ذكية لدعم الثقافة بميزانيات محدودة
كما دعت الوزيرة إلى بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية المعنية بالثقافة، بما يسهم في دعم وتنويع الفعاليات الثقافية دون تحميل خزينة الدولة أعباءً مالية إضافية. وأكدت أيضاً على أهمية تعزيز التعاون في إطار اتفاقيات التبادل الثقافي مع الدول الشريكة، مما يتيح إقامة المعارض والندوات والفعاليات المشتركة بتكاليف مشتركة وبأثر ثقافي مضاعف.
رسالة طمأنة للجمهور والعاملين في القطاع الثقافي
تأتي هذه الخطوات في إطار مسؤولية الوزارة تجاه الحفاظ على المكتسبات الثقافية مع التكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تسعى القيادة الوزارية إلى إرسال رسالة طمأنة للجمهور المصري بأن ترشيد الإنفاق لن يمس جودة الخدمات أو تنوع العروض الثقافية، بل سيعيد توجيه الموارد نحو أولويات تحقق أقصى استفادة للمجتمع الثقافي بكافة شرائحه.



















